رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٥ - وجوب توجيه المحتضر الي القبلة
( غسل الأموات. والنظر في أمور أربعة ) :
( الأول : الاحتضار ) وهو السوق ، أعاننا اللّه تعالى عليه وثبّتنا بالقول الثابت لديه. سمّي به لحضور الموت ، أو الملائكة الموكّلين به ، أو إخوانه وأهله عنده.
( والفرض فيه ) كفاية ( استقبال الميت بالقبلة ) مع عدم الاشتباه ( على أحوط القولين ) وأشهرهما ، كما في الشرائع وعن المقنعة والمراسم والمهذّب والوسيلة والسرائر والإصباح [١] للأمر به في المستفيضة ، كالحسن بل الصحيح على الصحيح : « إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه [٢] إلى القبلة ، وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة ، فيكون مستقبلا بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة » [٣].
والمراد بالميّت المشرف على الموت إجماعاً ؛ لعدم القائل بالأمر به بعد الموت ، مع إشعار الذيل ـ قوله : إذا غسّل يحفر له ـ بذلك ، للقطع بأن المراد إرادة الاغتسال لا تحققه.
[١] الشرائع ١ : ٣٦ ، المقنعة : ٧٣ ، المراسم : ٤٧ ، المهذّب ١ : ٥٣ ، الوسيلة : ٦٢ ، السرائر ١ :
[١٥٨]، وفيه ويستحب أن يوجّه إلى القبلة ؛ وحكاه عن الجميع في كشف اللثام ١ : ١٠٧.
[٢] سجّى الميت : غطّاه. والتسجية : أن يسجي الميت بثوب أي يغطّي به. لسان العرب ١٤ : ٣٧١.
[٣] الكافي ٣ : ١٢٧ / ٣ ، الفقيه ١ : ١٢٣ / ٥٩١ ، التهذيب ١ : ٢٨٦ / ٨٣٥ ، الوسائل ٢ : ٤٥٢ أبواب الاحتضار ب ٣٥ ح ٢.