رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦ - لوقوع المني والدماء الثلاثة
الكتابين الإجماع عليه.
( فإن غلب الماء ) وتعذّر نزح جميعه ( تراوح ) تفاعل من الراحة لأن كل اثنين يريحان صاحبيهما ( عليها قوم ) كما في موثقة عمّار [١] ، أو أربعة رجال كما في الرضوي [٢].
وعليه فلا يجزئ النساء والصبيان ، بل وعلى الأول أيضاً بناءً على المشهور من عدم صدقه عليهم ، أو عدم تبادرهم منه ، فيقتصر فيما خالف الأصل على المتيقن ، وهو الأشهر.
واحتمل الاجتزاء بهنّ المصنف في المعتبر ، وتبعه في المنتهى ، بل وقطع به في التذكرة [٣] ، وهو ضعيف.
( اثنان اثنان ) فلا يجزي الأنقص وإن نهض بعملهم ، على الأشهر الأظهر ، اقتصاراً على مورد النص.
خلافاً للمنتهى في الناهض بعملهم [٤] ، وهو ضعيف.
وإطلاق خبر عمّار يقتضي جواز الزيادة عليهم كما هو المشهور. لكن الرضوي خصّه بالأربعة ، ولعلّه لبيان أقل ما يجب. وربما علّل الجواز بفحوى الخطاب. وهو كما ترى.
( يوماً ) قصيراً كان أو طويلاً ، كاملاً من طلوع الفجر الثاني إلى الليل على الأشهر ، اقتصارا على المتيقن. وربما قيل من طلوع الشمس. وهو محتمل ، لكن الأول أحوط.
وعلى التقديرين فلا بدّ من إدخال جزء من الليل متأخراً ، وجزء منه أو من
[١] التهذيب ١ : ٢٨٤ / ٨٣٢ ، الوسائل ١ : ١٩٦ أبواب الماء المطلق ب ٢٣ ح ١.
[٢] فقه الرضا ٧ : ٩٤ ، المستدرك ١ : ٢٠٧ أبواب الماء المطلق ب ٢٢ ح ٤.
[٣] المعتبر ١ : ٧٧ ، المنتهي ١ : ١٣ ، التذكرة ١ : ٤.
[٤] المنتهي ١ : ١٣.