رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٠ - كراهة سؤر غير المأكول اللحم
وكسؤر الدجاجة ، كما عن الشيخ مطلقاً [١] ، وعن المصنف في المعتبر في الجملة [٢] ؛ لعلّة ضعيفة في مقابلة الأصل والمعتبرة المستفيضة ، ففي الصحيح : « لا بأس بأن يتوضأ ممّا يشرب منه ما يؤكل لحمه » [٣].
وفي معناه الموثق [٤].
وفي مثله : عن ماء شربت منه الدجاجة قال : « إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه ولم يشرب ، وإن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه واشرب » وقال : « كلّ ما يؤكل لحمه فليتوضأ منه وليشرب » [٥].
وفي الخبر : « فضل الحمامة والدجاجة لا بأس به والطير » [٦].
ومع هذا فالكراهة غير بعيدة بالنظر إلى المسامحة وفحاوي المعتبرة في الحائض المتهمة. فتأمّل.
( عدا الكلب ) في الجملة ( والخنزير ) والكافر وتفصيل الكلام فيها يأتي في بحث أحكام النجاسات.
( وفي ) طهارة ( سؤر ما لا يؤكل لحمه ) أم نجاسته ( قولان ) الأشهر : الأول مع الكراهة.
تمسكا في الأول بالأصل والعمومات والمعتبرة الواردة بطهارة كثير مما
[١] انظر المبسوط ١ : ١٠.
[٢] قال في المعتبر ١ : ١٠٠ : قال في المبسوط : يكره سؤر الدجاج على كل حال ، وهو حسن إن قصد المهملة ، لأنها لا تنفك من الاغتذاء بالنجاسة.
[٣] الكافي ٣ : ٩ / ١ ، الوسائل ١ : ٢٣١ أبواب الأرسآر ب ٥ ح ١ ، بتفاوت يسير.
[٤] الكافي ٣ : ٩ / ٥ ، الوسائل ١ : ٢٣٠ أبواب الأسآر ب ٤ ح ٢.
[٥] الفقيه ١ : ١٠ / ٨ رواه مرسلاً ، التهذيب ١ : ٢٨٤ / ٨٣٢ ، الوسائل ١ : ٢٣١ أبواب الأسآر ب ٤ ح ٤.
[٦] الكافي ٣ : ٩ / ٢ ، التهذيب ١ : ٢٢٨ / ٦٥٩ ، الوسائل ١ : ٢٣٠ أبواب الأسآر ب ٤ ح ٤.