رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٦ - وجوب غسل مخرج الغائط بالماء مع التعدّي
ومنه يظهر كون النزاع بين المشهور وبين من قال بكفاية مسمّى الغسل ـ تمسكاً بالأصل والإطلاقات ـ لفظيا ، كما نقل التصريح به عن البيان [١].
إلّا أن يقال بحصول الثمرة فيما إذا تحقّق المسمّى بالمثل ونصفه ، فظاهر القول الأخير كفايته ، وظاهر الأول العدم تمسّكا بالخبر.
هذا ، والقول بالغسلتين إن لم نقل بقوته فلا ريب في أنه أحوط للشبهة ، وللأخبار الآمرة بالمرّتين في غسله من الجسد [٢] والثلاث أكمل ، للصحيح : « كان يستنجي من البول ثلاث مرّات » [٣].
( و ) كذا يتعيّن ( غسل ) ظاهر ( مخرج الغائط ) لا باطنه إجماعا للموثق : « إنما عليه ما ظهر منها وليس عليه أن يغسل باطنها » [٤] وفي معناه الصحيح [٥].
( بالماء ) إن تعدّى الخارج إلى محل لا يعتاد وصوله إليه ، ولا يصدق اسم الاستنجاء على إزالته ، إجماعا كما عن المعتبر [٦] للخبر « يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محل العادة » [٧].
وكذا مع استصحاب نجاسة خارجية مع الخارج على الأحوط بل الأقوى ، صرّح به شيخنا في الذكرى [٨].
[١] البيان : ٥٠.
[٢] الوسائل ١ : ٣٤٣ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ الأحاديث ١ و ٤ و ٩.
[٣] التهذيب ١ : ٢٠٩ / ٦٠٦ ، الوسائل ١ : ٣٤٤ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ٦.
[٤] التهذيب ١ : ٤٥ / ١٢٧ ، الاستبصار ١ : ٥٢ / ١٤٩ ، الوسائل ١ : ٣٤٧ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٩ ح ٢.
[٥] الكافي ٣ : ١٧ / ٣ ، الفقيه ١ : ٢١ / ٦٠ ، التهذيب ١ : ٤٥ / ١٢٨ ، الاستبصار ١ : ٥١ / ١٤٦ ، الوسائل ١ : ٣٤٧ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٩ ح ١.
[٦] المعتبر ١ : ١٢٨.
[٧] المعتبر ١ : ١٢٨.
[٨] الذكرى : ٢١.