رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٢ - كراهة الخضاب
الاقتصاد والمصباح ومختصره والسرائر والنهاية [١] ولا بأس به ؛ لرواية المناهي المتقدمة [٢] المعلّل فيها النهي عن الأكل على الجنابة بإيراثه الفقر والفاقة ، وشيء من الأمور المذكورة لا ترفع الجنابة التي هي المناط في هذه الآفة.
( والخضاب ) وهو ما يتلون به من حنّاء وغيره في المشهور ، بل عن الغنية الإجماع عليه [٣] للمستفيضة الناهية عن ذلك المعلّل في بعضها بإصابة الشيطان ، رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في مكارم الأخلاق من كتاب اللباس للعيّاشي ، عن مولانا الرضا ٧ [٤].
ولا يحرم إجماعاً ؛ للمستفيضة النافية للبأس عنه ، منها الموثق : عن الجنب والحائض يختضبان؟ قال : « لا بأس » [٥]. ومثله الحسن في الجنب على نسخة وبدلها يحتجم في أخرى [٦] مع إشعار المعلّل به.
وعلى ظاهر الأخيرة جمد في الفقيه فنفى البأس مطلقاً [٧] ، ويمكن حملها ككلامه على نفي التحريم المجامع للكراهة جمعاً بينها وبين الأدلة ، فلا خلاف فيها نصّا وفتوى.
وهي كما دلّت على ثبوتها في الخضاب بعد الجنابة كذا دلّت على العكس ، وعلّل هذا أيضاً في الخبر المعلّل بما علّل ، ولكن حدّت هنا بعدم أخذ الحنّاء مأخذه ، وسُلبت معه ، ففي الخبر ـ بعد النهي عنه ـ : « أفلا أدلّك
[١] الاقتصاد : ٢٤٤ ، مصباح المتهجد : ٩ ، السرائر ١ : ١١٧ ، النهاية : ٢١.
[٢] في ص : ٢٣٠.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠.
[٤] مكارم الأخلاق : ٨٣ ، الوسائل ٢ : ٢٢٣ أبواب الجنابة ب ٢٢ ح ١٠.
[٥] التهذيب ١ : ١٨٢ / ٥٢٤ ، الاستبصار ١ : ١١٦ / ٣١٩ ، الوسائل ٢ : ٢٢٢ أبواب الجنابة ب ٢٢ ح ٦.
[٦] الكافي ٣ : ٥١ / ١١ ، الوسائل ٢ : ٢٢٣ أبواب الجنابة ب ٢٣ ح ١.
[٧] الفقيه ١ : ٤٨.