رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٢ - جعل الكمّ للكفن المبتدأ به
حيث أمكن » [١].
ونحوه في غيره بزيادة : « وإن وضعت في القبر فقد أجزأه » [٢].
وعليه يحمل الموثق : عن الجريدة توضع في القبر؟ قال : « لا بأس به » [٣]. أو على عدم الوضع في المحل بنسيان وغيره. ويؤيده المرسل : مرّ رسول ٩ على قبر يعذّب صاحبه ، فدعا بجريدة ، فشقها نصفين ، فجعل واحدة عند رأسه والاُخرى عند رجليه ، وقيل له : في رواية اُخرى : لم وضعتهما؟ فقال : « إنه يخفف عنه العذاب ما كانتا خضراوين » [٤].
( ويكره بلّ الخيوط ) التي يخاط بها الكفن ( بالريق ) ماء الفم ، بلا خلاف كما يفهم من المعتبر [٥]. ولا بأس به وإن خفي مستنده. ولا يكره بغيره ؛ للأصل من دون معارض ولا فتوى فقيه واحد ، بل صرّح به الشهيد وغيره [٦].
( وأن يعمل لما يبتدأ به من الأكفان أكمام ) للقميص. ولا بأس بها لو كانت في قميصه الذي يراد تكفينه به. وعن الأصحاب القطع بهما [٧] ؛ للمرسل : « إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له كمّاً ، فأما إذا كان ثوباً لبيساً فلا يقطع منه إلّا الأزرار » [٨].
وسأل ابن بزيع ـ في الصحيح ـ أبا جعفر ٧ قميصاً لكفنه ،
[١] الكافي ٣ : ١٥٣ / ٨ ، التهذيب ١ : ٣٢٧ / ٩٦٥ ، الوسائل ٣ : ٢٨ أبواب التكفين ب ١١ ح ١.
[٢] التهذيب ١ : ٣٢٨ / ٩٥٧ ، الوسائل ٣ : ٢٨ أبواب التكفين ب ١١ ح ٢.
[٣] الكافي ٣ : ١٥٣ / ٩ ، التهذيب ١ : ٣٢٨ / ٩٥٨ ، الوسائل ٣ : ٢٨ أبواب التكفين ب ١١ ح ٣.
[٤] الفقيه ١ : ٨٨ / ٤٠٥ ، الوسائل ٣ : ٢٨ أبواب التكفين ب ١١ ح ٤.
[٥] المعتبر ١ : ٢٨٩.
[٦] الشهيد في الذكرى : ٤٩ ؛ وانظر جامع المقاصد ١ : ٣٩٧ ، والمدارك ٢ : ١٠٨.
[٧] كشف اللثام ١ : ١٢١.
[٨] الفقيه ١ : ٩٠ / ٤١٨ ، التهذيب ١ : ٣٠٥ / ٨٨٦ ، الوسائل ٣ : ٥١ أبواب التكفين ب ٢٨ ح٢.