رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٢ - حكم الذمية الحامل من مسلم
وفاقاً لظاهر المحكي عن الشيخ [١] ؛ لصحة مستندها ، واعتضادها بما فيها من صيانة الميت عن الحيوانات وهتك حرمته.
وفي وجوب الاستقبال به حين الرمي ـ كما هو الأشهر ـ أو العدم وجهان ، والأول أحوط.
ثمَّ إنه لا خلاف في المنع عن دفن الكفّار مطلقا في مقبرة المسلمين ، وكذا أولادهم ، بل عن التذكرة ونهاية الإحكام : الإجماع عليه من العلماء [٢] ؛ لإشعار الخبر الآتي به ، ولئلّا يتأذى المسلمون بعذابهم. ولو كانت مسبّلة فغيرهم غير الموقوف عليهم.
ولو دفن نبش إن كان في الوقف ، ولا يبالي بالمثلة فإنه ليس له حرمة. ولو كان في غيره أمكن صرفاً للأذى عن المسلمين كما عن الشهيد [٣].
( و ) لكن ( لو كانت ) الميت ( ذمية حاملاً من مسلم ) بنكاح أو ملك أو شبهة ( قيل : دفنت في مقبرة المسلمين يستدبر بها القبلة إكراماً للولد ) والقول مشهور ، بل عليه الإجماع عن الخلاف والتذكرة [٤]. وهو الحجّة ، لا الرواية : عن الرجل تكون له الجارية اليهودية أو النصرانية حملت منه ، ثمَّ ماتت والولد في بطنها ، ومات الولد ، أيدفن معها على النصرانية ، أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام؟ فكتب ٧ : « يدفن معها » [٥].
إذ لا دلالة فيها على ذلك لو لم تدل على خلافه ؛ ولعلّه لذا تردّد الماتن في ظاهر العبارة.
[١] انظر الخلاف ١ : ٧٠٥.
[٢] التذكرة ١ : ٥٤ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٨١.
[٣] الذكرى : ٧٠.
[٤] الخلاف ١ : ٧٣٠ ، التذكرة ١ : ٥٤.
[٥] التهذيب ١ : ٣٣٤ / ٩٨٠ ، الوسائل ٣ : ٢٠٥ أبواب الدفن ب ٣٩ ح ٢.