رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٤ - كراهة النكس في مسح الرأس
على التقية ، ولا بأس بالحمل على الاستحباب وفاقاً للجماعة.
وربما قيل : حدّه أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة كذلك [١]. ومستنده غير واضح.
وعن النهاية والدروس : وجوبها اختيارا والاكتفاء بالإصبع الواحدة اضطرارا [٢]. وهو كسابقه في عدم وضوح مستنده ولعلّه للجمع بين خبري الإصبع والثلاث. ولا شاهد له ، وثقل نزع العمامة ليس بضرورة. هذا مع عدم التكافؤ بينهما ، لما عرفت.
( ولو استقبل ) الشعر في مسحه فنكس ( فالأشبه ) الجواز مع ( الكراهة ) وفاقا للمشهور للصحيح : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » [٣] مؤيّدا بالأصل والإطلاقات.
خلافاً لجماعة [٤] ؛ للاحتياط ، والوضوءات البيانية ، وغيرهما ممّا تقدم دليلا لعدم جواز النكس في الغسلتين. وهو كذلك لو لا الصحيح المعتضد بالشهرة.
وإنّما يكره تفصياً من الخلاف ، واحتياطاً عن الأدلة المزبورة ، والإجماع المنقول في الخلاف والانتصار [٥]. وعدم مقاومته للصحيح ـ مع كونه في حكم الصحيح على الصحيح ـ لتطرق القدح إليه بمخالفته الشهرة الموهنة ، المخرجة له عن حيّز الحجية في نفسه.
[١] قال به الصدوق في الفقيه ١ : ٢٨.
[٢] النهاية ١٤ ، الدروس ١ : ٩٢.
[٣] التهذيب ١ : ٥٨ / ١٦١ ، الاسبتصار ١ : ٥٧ / ١٦٩ ، الوسائل ١ : ٤٠٦ أبواب الوضوء ب ٢٠ ح ١.
[٤] منهم المفيد في المقنعة : ٤٤ ، والشيخ في النهاية : ١٤ والشهيد في الدروس ١ : ٩٢.
[٥] الخلاف ١ : ٨٣ ، الانتصار : ١٩.