رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٢ - غسالة الحمام
والقول الآخر هو العفو عنه من دونها.
ولا ثمرة بينهما. إلّا ما صرّح به بعضهم من جواز التطهير به على الأول دون الثاني [١] ، وفي المعتبر والمنتهى [٢] الإجماع على عدم رفع الحدث بما تزال به النجاسة مطلقاً ، فتنحصر الثمرة في جواز إزالة النجاسة به ثانياً. والأصح الجواز لما تقدّم ، مع الأصل والعمومات ، مضافا إلى أصالة بقاء المطهرية مطلقا ، خرج ما خرج وبقي الباقي.
ويعتبر فيه مطلقاً عدم العلم بتغييره بالنجاسة ووقوعه على نجاسة اخري خارجة ولو من السبيلين. ووجهه واضح.
وربما اعتبر امور اخر ، كعدم انفصال أجزاء من النجاسة متميزة مع الماء ، وعدم سبق اليد محل النجو على الماء. وهو أحوط.
( ولا ) يجوز ( أن يغتسل بغسالة الحمّام ) وهي الجيّة [٣] ، وفاقاً لأكثر الأصحاب ، بل عليه الإجماع في كلام بعضهم [٤] لأصالة بقاء التكليف ، وللروايات المنجبرة ضعفها بالشهرة.
مع أنّ فيها الموثّق المروي في العلل : « إياك أن تغتسل من غسالة الحمّام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » [٥].
ويستفاد منه ـ كبواقي الروايات ـ أن العلّة في المنع عن الغسل النجاسة ،
[١] انظر روض الجنان : ١٦٠.
[٢] المعتبر ١ : ٩٠ ، المنتهي ١ : ٢٤.
[٣] بالكسر وتشديد الياء : مستنقع الماء. مجمع البحرين ١ : ٩٣.
[٤] كما في السرائر ١ : ٩١.
[٥] علل الشرائع : ٢٩٢ / ١ ، الوسائل ١ : ٢٢٠ أبواب الماء المضاف ب ١١ ح ٥.