رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٢ - الأكل والشرب والسواك
لعلّتين ، إحداهما : أنّ الريح يردّ البول فيصيب الثوب وربما لم يعلم الرجل ذلك أو لم يجد ما يغسله. والعلّة الثانية : أن مع الريح ملكاً فلا يستقبل بالعورة [١].
والخبران وإن احتملا الاستقبال عند البول والاستدبار عند الغائط ، ومرجعهما جميعاً الاستقبال بالحدث ، إلّا أن الظهور بل مطلق الاحتمال في مثل المقام لعلّه كاف. واللّه العالم.
( والأكل والشرب ) حال التخلي ، كما عن جماعة [٢] ، بل مطلقاً كما عن غيرهم ؛ [٣] لمهانة النفس ، وفحوى مرسلة الفقيه : إنّ أبا جعفر ٧ دخل الخلاء ، فوجد لقمة خبز في القذر ، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك له وقال : « تكون معك لآكلها إذا خرجت » [٤].
وأسند في عيون أخبار الرضا وفي صحيفة الرضا ، عن الرضا ٧ : أنّ الحسين بن علي ٨ فعل ذلك [٥].
( والسواك ) أي الاستياك حال التخلي ، أو مطلقاً ، بناءً على اختلاف نسختي المرسل : « إنّ السواك على الخلاء يورث البخر » [٦] كذا في الفقيه
[١] بحار الأنوار ٧٧ : ١٩٤ / ٥٢.
[٢] منهم الشيخ في مصباح المتهجد : ٦ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٤٠ ، والعلامة في نهاية الإحكام ١ : ٨٥.
[٣] كالمحقق في المعتبر ١ : ١٣٨ ، والشهيد الأول في الذكرى : ٢٠ ، والشهيد الثاني في الروضة ١ : ٨٨ ، والسبزواري في الذخيرة : ٢٢.
[٤] الفقيه ١ : ١٨ / ٤٩ ، الوسائل ١ : ٣٦١ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٩ ح ١.
[٥] العيون ٢ : ٤٣ / ١٥٤ ، صحيفة الرضا ٧ : ٨٠ / ١٧٦ ، الوسائل ١ : أبواب أحكام الخلوة ب ٣٩ ح ٢.
[٦] الفقيه ١ : ٣٢ / ١١٠ ، التهذيب ١ : ٣٢ / ٨٥ ، الوسائل ١ : ٣٣٧ أبواب أحكام الخلوة ب ٢١ ح ١ بخر الفم بخراً : أنتنت ريحه. المصباح المنير ٣٧.