رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٦ - مسح الرّجلين
ويخصّ ذلك بحال الاختيار ، فيجوز على الحائل حال الاضطرار اتفاقاً على ما حكي [١] لعموم أدلة جواز المسح على الجبائر ، كقوله ٧ في الحسن بعد أن سئل عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بخرقةٍ ويتوضأ : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة » [٢].
ويؤيّده ما دلّ على جوازه فيها في مسح الرجلين كما سيأتي.
فلا ينتقل حينئذ إلى التيمم. خلافاً لمن شذّ [٣].
( والخامس : مسح الرّجلين ) دون غسلهما بالضرورة من مذهبنا ، والمتواترة معنى من أخبارنا [٤]. وما في شواذّها ممّا يخالف بظاهره ذلك [٥] محمول على التقية من أكثر من خالفنا ، أو غير ذلك [٦] ممّا ذكره بعض مشايخنا.
ومحلّه : ظهرهما إجماعاً ، فتوىً وروايةً ، وعن مولانا أمير المؤمنين ٧ : « لو لا أني رأيت رسول اللّه ٦ يمسح ظاهر قدميه لظننت أنّ باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما » [٧].
وما في الخبرين ـ من مسح الظاهر والباطن أمراً في أحدهما [٨] وفعلاً في
[١] حكاه صاحب الحدائق ١ : ٣١٠.
[٢] الكافي ٣ : ٣٣ / ٣ ، التهذيب ١ : ٣٦٢ / ١٠٥٩ ، الاستبصار ١ : ٧٧ / ٢٣٩ ، الوسائل ١ : ٤٦٣ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٢.
[٣] كصاحب المدارك ١ : ٢٢٤. قال : والانتقال ‘الي التيمم والحال هذه محتمل.
[٤] الوسائل ١ : ٤١٨ أبواب الوضوء ب ٢٥.
[٥] الوسائل ١ : ٤٢١ أبواب الوضوء ب ٢٥ الأحاديث ١٣ و ١٤ و ١٥.
[٦] كالحمل على التنظيف. انظر التهذيب ١ : ٦٤.
[٧] الفقيه ١ : ٢٩ / ٩٣ ، الوسائل ١ : ٤١٦ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٩.
[٨] التهذيب ١ : ٩٢ / ٢٤٥ ، الاستبصار ١ : ٦٢ / ١٨٥ ، الوسائل ١ : ٤١٥ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٦.