رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٧ - جواز تطهير مخرج بالأحجار مع عدم التعدّي
( وحدّه : الإنقاء ) كما في الحسن : قلت له : للاستنجاء حدّ؟ قال : « لا ، حتى ينقى ما ثمّة » [١].
وربما فسّر بزوال العين والأثر [٢]. والمراد به على الأظهر : الأجزاء الصغار التي لا تزول بالأحجار ، لا اللون ـ كما توهّم ـ لدلالته على بقاء العين [٣] لمنع الدلالة أوّلاً ، ثمَّ منع كون تلك العين الباقية على تقدير تسليمها غائطاً ثانياً ، والنقض بعدم البأس بلون الدم بعد إزالة عينه ـ كما في الخبر المعتبر ـ [٤] ثالثاً.
ولا عبرة بالرائحة الباقية على المحل أو اليد خاصة إجماعاً كما حكي [٥] للأصل ، ولذيل الحسن المتقدم ، قال : فإنّه ينقى ما ثمّة ويبقى الريح ، قال : « الريح لا ينظر إليها ».
وربما حد بالصرير وخشونة المحل حتى يصوت [٦]. وهو كما ترى.
( وإن لم يتعدّ المخرج تخيّر ) في التطهير ( بين الماء والأحجار ) إجماعاً ؛ للمعتبرة المستفيضة [٧].
وكذا غيرها من الأجسام الطاهرة المزيلة للعين ، على الأشهر الأظهر ، بل عن الخلاف عليه الوفاق [٨] لعموم الحسن السابق ، والموثق [٩] ، والنبوي :
[١] الكافي ٣ : ١٧ / ٩ ، التهذيب ١ : ٢٨ / ٧٥ ، الوسائل ١ : ٣٢٢ أبواب أحكام الخلوة ب ١٣ ح ١.
[٢] كما في المبسوط ١ : ١٦ ، والسرائر ١ : ٩٧.
[٣] انظر التنقيح ١ : ٧٢.
[٤] الكافي ٣ : ٥٩ / ٦ ، التهذيب ١ : ٢٧٢ / ٨٠٠ ، الوسائل ٢ : ٣٦٩ أبواب الحيض ب ٥٢ ح ١.
[٥] حكاه صاحب المدارك ١ : ١٦٦ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٨.
[٦] حكاه عن سلار في المختلف : ٢٠.
[٧] الوسائل ١ : ٢٤٦ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٠.
[٨] الخلاف ١ : ١٠٦.
[٩] التهذيب ١ : ٤٧ / ١٣٤ ، الوسائل ١ : ٣١٦ أبواب أحكام الخوة ب ٩ ح ٥.