رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٨ - رجوع المبتدأة والمضطربة مع فقد الأقارب والأقران إلي الروايات
شمول إطلاقه الاكتفاء بأحدهما ، كيف لا؟! والعام المخصّص حجّة في الباقي.
فقول المصنف لا يخلو عن قوة ، لا سيّما مع اشتهاره بين الأصحاب.
ويؤيده المرسل : « إنّ المرأة أوّل ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم ، فيكون حيضها عشرة أيام ، فلا تزال كلّما كبرت نقصت حتى ترجع إلى ثلاثة أيام » [١].
وهو ـ كما ترى ـ دالّ على توزيع الأيّام على الأعمار غالباً.
إلّا أنّ الأحوط الرجوع إلى الأقارب ، ثمَّ مع الفقد أو الاختلاف إلى الأقران. ولا يعتبر فيهن جميعهن ، بل يكفي من كانت من بلدها ممّن يمكنها استعلام حالها ، لاستحالة الرجوع إلى الجميع.
ويظهر من المصنف في الشرائع نوع تردد في الرجوع إليهنّ [٢] ، بل صرّح في المعتبر بالمنع منه [٣] ، وتبعه في المنتهى [٤]. وهو مشكل.
( فإن لم يكنّ أو كنّ مختلفات ) مطلقاً وإن اتفق الأغلب منهنّ ، وفاقاً لنهاية الإحكام والمعتبر [٥] تبعاً لظاهر الخبر ، خلافا للذكرى [٦] ، ولا دليل عليه ، وما تقدم من الموثقين لا يقول بإطلاقهما. وحينئذ ( رجعت هي ) أي المبتدأة ( والمضطربة ) وقتاً وعدداً وتسمى بالمتحيرة بعد فقدها التميز ( إلى ) الأيام
[١] الكافي ٣ : ٧٦ / ٥ ، التهذيب ١ : ١٥٧ / ٤٥٢ ، الوسائل ٢ : ٢٩٤ أبواب الحيض ب ١٠ ح ٤.
[٢] الشرائع ١ : ٣٢.
[٣] المعتبر ١ : ٢٠٨.
[٤] المنتهي ١ : ١٠١.
[٥] نهاية الإحكام ١ : ١٣٩ ، المعتبر ١ : ٢٠٨.
[٦] الذكرى : ٣٠.