رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٦ - رجوع المبتدأة مع فقد التميز الي عادة أهلها
أيام اُمها أو اُختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك » [١].
ولا دلالة فيهما على المطلوب بوجه ؛ لشمولهما المضطربة ، ودلالتهما على الاكتفاء ببعض النسوة ولو كانت واحدة ، ولا قائل بشيء من ذلك.
أمّا الثاني فظاهر ، لتخصيص من جوّز الرجوع إلى البعض إياه بالأغلب.
وأمّا الأوّل فلإيجاب من جوّز رجوع المضطربة إلى النسوة الرجوع إلى الجميع ولم يجوّز الاقتصار بواحدة.
نعم : يمكن إرجاعهما إلى ما عليه الأصحاب بدفع الأول بتقييدهما بالمبتدأة ، والثاني بانحصار النسوة في البعض أو عدم التمكن من استعلام حال الباقيات للتشتّت. فتأمّل.
وظاهر المرسل الطويل [٢] رجوع المبتدأة إلى العدد خاصة مطلقاً. لكن احتمل الشهيد ; في قوله ـ ٩ ـ لحمنة بنت جحش : « تلجّمي وتحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه ستّة أيام أو سبعة أيام » أن يكون المعنى : فيما علّمك اللّه تعالى من عادات النساء فإنّه الغالب عليهنّ [٣]. وهو بعيد.
والجواب بعدم المكافأة لما تقدم ، أو تقييده به أولى.
وفي اعتبار اتحاد البلد ـ كما عن الشهيد ـ [٤] وعدمه وجهان : من عموم النص ، وعدم تبادر غير المتحدة منه. ولعلّ الأول أولى لعدم اعتبار مثل هذا التبادر في العموم الوضعي المستفاد هنا من الإضافة مع عدم سبق معهود. فتأمل.
[١] التهذيب ١ : ٤٠٣ / ١٢٦٢ ، الوسائل ٢ : ٣٨٩ أبواب النفاس ب ٣ ح ٢٠.
[٢] المتقدم في ص : ٢٥٩ ـ ٢٦٢.
[٣] انظر الذكرى : ٣٠.
[٤] راجع الذكرى : ٣١.