رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٧ - الغسل لدخول الحرم والمسجد الحرام والكعبة
أدلة الاستحباب والكراهة والاكتفاء فيها بذكر واحد فضلاً عن جماعة.
ويستفاد من فحوى الرواية ـ مضافاً إلى ما فيها من العلّة العامة ـ الاستحباب للتوبة عن الكفر أصلياً كان أو ارتداديا ، مضافا إلى ما روي من أمره ٩ بعض الكفار حين ما أسلم بالاغتسال [١]. وفيه نظر لاحتمال كونه عن جنابة ، نعم : في أدعية السرّ : « يا محمّد ، ومن كان كافرا وأراد التوبة والإيمان فليطهّر لي ثوبه وبدنه » الخبر [٢]. فتأمل.
وعن أحمد ومالك وأبي ثور : إيجابه للتوبة عن كفر [٣].
( و ) منها : الغسل ( لصلاة الحاجة ) وصلاة ( الاستخارة ) ممّا ورد له منهما الغسل ، لا مطلقاً ، مع احتماله ؛ لإطلاق المعتبرة كالرضوي : « وغسل الاستخارة ، وغسل طلب الحوائج من اللّه تبارك وتعالى » [٤].
ونحوه غيره ولكن في الأخير خاصة [٥].
وعلى الحكم في الجملة الإجماع عن الغنية وظاهر المعتبر والتذكرة [٦].
( و ) منها : الغسل ( لدخول الحرم ) إجماعاً كما عن الغنية [٧] ؛ للمعتبرة منها الصحيح في تعداد ما فيه الغسل : « وإذا دخلت الحرمين » [٨].
( و ) لدخول ( المسجد الحرام ) كما في أكثر الكتب ، إجماعاً كما عن
[١] الجعفريات : ١٧٥ ، المستدرك ٢ : ٥١٣ أبواب الأغسال المسنونة ب ١٢ ح ٣ ، ورواه في مسند أحمد ٥ : ٦١ ، صحيح مسلم ٣ : ١٣٨٦ / ٥٩.
[٢] الجواهر السنية : ١٧٥.
[٣] راجع المغني لابن قدامة ١ : ٢٣٩.
[٤] فقه الرضا ٧ : ٨٢ ، المستدرك ٢ : ٤٩٧ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ١.
[٥] فلاح السائل : ٦[١] ٦٢ ، المستدرك ٢ : ٤٩٨ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٢.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥ ، المعتبر ١ : ٣٥٩ ، التذكرة ١ : ٥٨.
[٧] الغنية ( الجوامع الفقيهة ) : ٥٥٥.
[٨] الفقيه ١ : ٤٤ / ١٧٢ ، التهذيب ١ : ١١٤ / ٣٠٢ ، الوسائل ٣ : ٣٠٧ ابواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ١١.