رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٧ - رجوع المبتدأة مع فقد التميز الي عادة أهلها
وخلاف الحلبيين [١] في المسألة ـ كما عرفت ـ ضعيف لا مستند له. كخلاف النهاية وتردده بين احتمال الردّ إلى أقل الحيض لتيقنه ومشكوكية الزائد عليه ولا يترك اليقين إلّا بيقين أو بأمارة ظاهرة كالتميز والعادة ، والردّ إلى الأكثر لإمكان حيضيته ولغلبة كثرة الدم في المبتدأة [٢]. وإن هما إلّا اجتهاد في مقابلة النص المعتبر.
( و ) ظاهر جماعة جواز الرجوع هنا إلى ( أقرانها ) وذوات أسنانها أيضاً ، إمّا مطلقاً كما هنا وعن التخليص [٣] ، عاطفين لهنّ على الأقارب بأو ، أو مع فقد الأقارب خاصة مطلقا كما عن المهذّب والتحرير والتبصرة وجمل الشيخ واقتصاده والسرائر [٤] ، أو مقيداً باتحاد البلد كما عن الوسيلة [٥] ، أو مع اختلافهن أيضاً مطلقاً كما في القواعد وعن الإرشاد ونهاية الإحكام [٦] ، أو مقيداً باتحاد البلد كما عن المبسوط والإصباح [٧].
ولا دليل عليه من أصله ، عدا أمر اعتباري لا يصلح دليلاً.
والاستدلال عليه بلفظ « نسائها » في الخبر المتقدم ـ بناءً على كفاية أدنى الملابسة في صدق الإضافة ، وهي تحصل بالمشاكلة في السن واتحاد البلد غالبا ـ لا يخلو عن نظر لعدم التبادر. ويضعّف بما تقدّم.
وعدم القول بالاكتفاء باتحاد البلد أو السنّ لا يوجب وهن الخبر بعد
[١] أبو الصلاح في الكافي : ١٢٨ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ١٣٨.
[٣] حكاه عنه في كشف اللثام ١ : ٨٨.
[٤] المهذّب ١ : ٣٧ ، التحرير ١ : ١٤ ، التبصرة : ٩ ، جمل الشيخ ( الرسائل العشر ) : ١٦٣ ، الاقتصاد : ٢٤٧ ، السرائر ١ : ١٤٦.
[٥] الوسيلة : ٥٩.
[٦] القواعد ١ : ١٤ ، الإرشاد ١ : ٢٢٦ ، نهاية الإحكام ١ : ١٣٩.
[٧] المبسوط ١ : ٤٦ ، نقله ، عن الإصباح في كشف اللثام ١ : ٨٨.