رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٩ - رجوع المبتدأة والمضطربة مع فقد الأقارب والأقران إلي الروايات
التي في ( الروايات وهي ستة ) في كل شهر ( أو سبعة ) كما في مرسلة يونس ـ الطويلة ـ التي هي كالصحيحة ـ بل قيل : صحيحة ، لعدم تحقق الإرسال بمثل غير واحد ، مضافاً إلى كون المرسل مع وثاقته ممن أجمعت العصابة ـ من قوله ٧ للمبتدأة : « تحيّضي في كل شهر ستة أيام أو سبعة ، ثمَّ اغتسلي وصومي ثلاثة وعشرين يوماً أو أربعة وعشرين يوماً ».
وقول الصادق ٧ : « وهذه سنّة التي استمر بها الدم ، أول ما تراه أقصى وقتها سبع وأقصى طهرها ثلاث وعشرون ».
وقوله ٧ : « وإن لم يكن لها أيام قبل ذلك واستحاضت أول ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون ».
وقوله ٧ في المضطربة الفاقدة للتميز : « فسنّتها السبع والثلاث والعشرون » [١].
واستفادة التخيير بين العددين في المرأتين منها مشكل لتخصيص المضطربة فيها بالعدد الأخير ، مع احتمال مشاركة صاحبتها لها في ذلك ـ وإن وقع الترديد بينهما في حقّها ـ بناء على التصريح فيه أخيرا بعد الترديد بكون الثلاث والعشرين أقصى مدّة طهرها ، ولو جاز الاقتصار على الست لما كان ذلك أقصى بل الأربع والعشرين. فتأمل.
ولا ينافيه الترديد أوّلا ؛ لاحتمال كونه من الراوي. ولذا عيّن السبع في القواعد [٢] ، وحكي عن الأكثر [٣] فهو الأقوى.
فظهر به ضعف ما في المتن من التخيير كما عن التحرير ونهاية الأحكام
[١] الكافي ٣ : ٨٣ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٨١ / ١١٨٣ ، الوسائل ٢ : ٢٨٨ أبواب الحيض ب ٨ ح ٣.
[٢] القواعد ١ : ١٤.
[٣] حكاه عنهم في كشف اللثام ١ : ٨٩.