رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٣ - حرمة وطئها
( وقراءة ) إحدى سور ( العزائم ) وكذا أبعاضها بقصدها إن اشتركت ، وإلّا فيحرم مطلقاً ؛ لما مرّ في الجنب. وعن المعتبر والمنتهى : الإجماع عليه [١].
( ومسّ كتابة القرآن ) على الأشهر الأظهر ، بل عليه الإجماع كما عن الخلاف والمنتهى والتحرير [٢] ؛ لما مر ثمة.
خلافاً للإسکافي فحكم بالكراهة للأصل [٣]. وهو ضعيف.
وقد تقدم هناك المراد من الكتابة.
( و ) كذا ( يحرم على زوجها ) ومن في حكمه ( وطؤها ) قبلاً أي : ( موضع الدم ) خاصة على الأشهر الأظهر ، ومطلقاً على قول يأتي ذكره ، عالماً به وبالتحريم ، عامداً ، إجماعاً ونصوصاً [٤] ، بل قيل : إنه من ضروريات الدين ، ولذا حكم بكفر مستحلّه [٥].
والمراد من العلم هنا المعنى الأعم الشامل لمثل الظن الحاصل من إخبارهنّ مع عدم التهمة ـ بلا خلاف بين الطائفة ـ به ، لإشعار الآية : ( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) [٦] وصراحة المعتبرة كالحسن : « العدّة والحيض إلى النساء إذا ادّعت صدّقت » [٧].
وقيّدت بعدم التهمة ، لاستصحاب الإباحة السابقة ، وعدم تبادر المتّهمة
[١] المعتبر ١ : ٢٢٣ ، المنتهي ١ : ١١٠.
[٢] الخلاف ١ : ٩٩ ، المنتهي ١ : ١١٠ ، التحرير ١ : ١٥.
[٣] نقله عنه في المختلف : ٣٦.
[٤] الوسائل ٢ : ٣١٧ أبواب الحيض ب ٢٤.
[٥] قال به الشهيد الثاني في روض الجنان : ٧٦ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٩٣.
[٦] البقرة : ٢٢٨.
[٧] الكافي ٦ : ١٠١ / ١ ، التهذيب ٨ : ١٦٥ / ٥٧٥ ، الاستبصار ٣ : ٣٥٦ / ١٢٧٦ ، الوسائل ٢ : ٣٥٨ أبواب الحيض ب ٤٧ ح ١.