رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٤ - معني النفاس
( غسل النفاس ) بكسر النون ، وهو ـ كما قيل ـ لغة : ولادة المرأة [١] ، لاستلزامه خروج الدم غالبا ، من النفس يعني الدم ، ولذا سمّي اصطلاحا دم الولادة.
( و ) لذا ( لا يكون ) الولادة ( نفاساً إلّا مع ) رؤية ( الدم ) إجماعاً منّا ؛ تمسّكا بالأصل ، واقتصاراً في الخروج عنه على المتبادر المتيقن من الأخبار ، فليس غيره ـ كما نحن فيه ـ نفاساً ( ولو ولدت ) الولد ( تامّاً ) وعن الشافعي قولان [٢] ، وعن أحمد روايتان [٣].
( ثمَّ ) إنه ( لا يكون الدم ) الخارج حال الطلق ( نفاساً ) مع رؤيته قبل خروج شيء من الولد ، إجماعاً ونصوصاً.
ففي الموثق : في المرأة يصيبها الطلق أياماً أو يوماً أو يومين ، فترى الصفرة أو دماً ، قال : « تصلّي ما لم تلد » الحديث [٤]. ونحوه غيره [٥]. مضافا إلى الأصل.
ولا ريب في كونه حينئذ استحاضة مع عدم إمكان حيضيته برؤيته أقل من ثلاثة إجماعاً ونصوصاً ، وكذا معه بشرط عدم تخلل أقلّ الطهر بينه وبين النفاس على الأشهر الأظهر ، بل نفي عنه الخلاف في الخلاف [٦]. وهو الحجّة فيه ،
[١] كما في القاموس ٢ : ٢٦٥ ، والنهاية لابن الأثير ٥ : ٩٥.
[٢]و[٣] انظر المغني ـ لابن قدامة ـ ١ : ٢٤٢ ، المجموع للنووي ٢ : ١٥٠.
[٤] الكافي ٣ : ١٠٠ / ٣ ، التهذيب ١ : ٤٠٣ / ١٢٦١ ، الوسائل ٢ : ٣٩١ أبواب النفاس ب ٤ ح ١.
[٥] الفقيه ١ : ٥٦ / ٢١١ ، الوسائل ٢ : ٣٩٢ أبواب النفاس ب ٤ ح ٣.
[٦] الخلاف ١ : ٢٤٩.