رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٢ - لو كمّلت ثلاثاً في العشرة
برؤية الدم تعمل بمقتضى الحيض ، وبرؤية الطهر تعمل بمقتضاه إلى ثلاثين ـ محمولان على أنها تفعل ذلك لتحيرها واحتمالها الحيض عند كل دم والطهر عند كل نقاء إلى أن يتعين لها الأمران بما أمر به الشارع ، لا أنّ كلاً من هذه الدماء حيض وكلا ممّا بينها من النقاء طهر شرعاً ، كما قد يتوهم من الفقيه والمقنع والاستبصار والنهاية والمبسوط [١] ، كذا فسّر به المصنف كلام الاستبصار [٢] ، وهو جيّد. وتوقف العلّامة في المنتهى [٣].
ولا حدّ لأكثر الثالث بلا خلاف ، كما عن الغنية [٤].
وعن ظاهر الحلبي تحديده بثلاثة أشهر [٥] ، وحمل على الغالب ؛ وعن البيان احتمال أن يكون نظره إلى عدّة المسترابة [٦].
( فلو رأت يوماً أو يومين ) ولم تر إلى العشرة دماً ( فليس حيضًا ) إجماعاً ؛ لما عرفت ، وصرّح به الرضوي : « وإن رأت يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات » [٧].
( ولو كمّلت ) المرأة اليوم أو اليومين ( ثلاثاً في جملة العشرة ) من يوم رأت الدم ففي كونه حيضاً ( قولان ) أصحّهما وأشهرهما العدم ، وهو المحكي عن الصدوقين في الرسالة والهداية والإسكافي والشيخ في الجمل والمبسوط والمرتضى وابني حمزة وإدريس [٨].
[١] الفقيه ١ : ٥٤ ، المقنع : ١٦ الاستبصار ١ : ١٣٢ ، النهاية : ٢٤ المبسوط ١ : ٤٣.
[٢] كما في المعتبر ١ : ٢٠٧.
[٣] المنتهي ١ : ١٠٥.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠.
[٥] الكافي في الفقه : ١٢٨.
[٦] البيان : ٥٨.
[٧] فقه الرضا ٧ : ١٩٢ ، المستدرك ٢ : ١٢ أبواب الحيض ب ١٠ ح ١.
[٨] نقله الصدوق عن والده في الفقيه ١ : ٥٠ ، الهداية : ٢١ ، نقله عن الاسكافي في المختلف :