رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٦ - وجوب الغسل علي واجد المني في الثوب المختص به
لا به ، نعم الأحوط المراعاة.
( وتكفي في المريض الشهوة ) خاصة ؛ للصحاح منها : في الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ وينظر فلا يجد شيئا ثمَّ يمكث بعد فيخرج ، فقال : « إن كان مريضاً فليغتسل ، وإن لم يكن مريضاً فلا شيء عليه » قال قلت : فما فرق بينهما؟ فقال : لأنّ الرجل إذا كان صحيحاً جاء الماء بدفعة وقوة ، وإذا لم يكن صحيحاً لم يجيء إلّا بعد » [١].
( و ) يجب أن ( يغتسل المستيقظ إذا وجد منياً على جسده أو ثوبه الذي ينفرد به ) مع إمكان كونه منه ، وعدم احتماله من غيره.
للموثق : عن الرجل ينام ولم ير في نومه أنه احتلم ، فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء ، هل عليه غسل؟ قال : « نعم » [٢].
ومثله في آخر : عن الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح ، ولم يكن رأى في منامه أنه احتلم ، قال : « فليغتسل ويغسل ثوبه » [٣].
وظاهر إطلاقهما جواز الاكتفاء بالظاهر هنا عملاً بشهادة الحال ، ونقل القطع به هنا عن الشيخ والفاضلين والشهيد وغيرهم [٤] ، وعن التذكرة الإجماع عليه [٥].
[١] التهذيب ١ : ٣٦٩ / ١١٢٤ ، الاستبصار ١ : ١١٠ / ٣٦٥ ، الوسائل ١٩٥ : ٢ أبواب الجنابة ب ٨ ح ٣ ، وفي الجميع بتقاوت يسير.
[٢] الكافي ٣ : ٤٩ / ٧ ، التهذيب ١ : ٣٦٨ / ١١١٩ ، الاستبصار ١ : ٣٦٨ / ١١١ ، الوسائل ٢ : ١٩٨ أبواب الجنابة ب ١٠ ح ١.
[٣] التهذيب ١ : ٣٦٧ / ١١١٨ ، الاستبصار ١ : ١١١ / ٣٦٧ ، الوسائل ٢ : ١٩٨ أبواب الجنابة ب ١٠ ح ٢.
[٤] الشيخ في النهاية : ٢٠ ، المحقق في المعتبر ١ : ١٧٨ ، العلامة في نهاية الإحكام ١ : ١٠١ ، والتحرير ١ : ١٢ ، الشهيد في الذكرى : ٢٧ ؛ وانظر الذخيرة ٥١ ، وكشف اللثام ١ : ٧٩.
[٥] التذكرة ١ : ٢٣.