رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٧ - عدم رفع الحدث بالمضاف
( وأما المضاف فهو ما ) أي الشيء الذي لا يتناوله الاسم أي اسم الماء ( بإطلاقه ) مع صدقه عليه ( و ) لكن ( يصح سلبه عنه ) عرفاً ( كالمعتصر من الأجسام ، والمصعد ، والممزوج بما يسلبه الإطلاق ) دون الممتزج على وجه لا يسلبه الاسم وإن تغيّر لونه كالممتزج بالتراب ، أو طعمه كالممتزج بالملح ، وإن أضيف إليهما.
( وكله طاهر ) في نفسه مع طهارة أصله.
( لكن لا يرفع حدثاً ) مطلقاً ولو اضطراراً ، بلا خلاف كما عن المبسوط والسرائر [١] ، بل إجماعا كما في الشرائع والاستبصار والتهذيب وعن التذكرة ونهاية الإحكام والغنية والتحرير [٢].
للأصل ، وقوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) [٣] وقولهم في المعتبرة : « إنّما هو الماء والصعيد » [٤] و : « إنما هو الماء أو التيمم » [٥].
والتقريب : أنّ اللفظ إنّما يحمل على حقيقته ، ولو كان الوضوء جائزاً بغيره لم يجب التيمم عند فقده ولم تنحصر الطهارة فيه عنده.
خلافاً للصدوق في الفقيه والأمالي والهداية [٦] ، فجوز الطهارة عن
[١] المبسوط ١ : ٥ ، السرائر ١ : ٥٩.
[٢] الشرائع ١ : ١٥ ، الاستبصار ١ : ١٤ ، التهذيب ١ : ٢١٩ ، التذكرة ١ : ٥ ، نهاية الإحكام ١ : ٢٣٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٢ ، تحرير الأحكام ١ : ٥.
[٣] المائدة : ٦.
[٤] التهذيب ١ : ١٨٨ / ٥٤٠ ، الاستبصار ١ : ١٥٥ / ٥٣٤ ، الوسائل ١ : ٢٠١ أبواب الماء المطلق ب ١ ح ١.
[٥] التهذيب ١ : ٢١٩ / ٦٢٨ ، الاستبصار ١ : ١٥ / ٢٨ ، الوسائل ١ : ٢٠١ أبواب الماء المطلق ب ١ ح ١.
[٦] الفقيه ١ : ٦ ، أمالي الصدوق : ٥١٤ ، الهداية : ١٣.