رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٠ - إهالة الحاضرين
ويستفاد منها استحباب اللَبن ، إلّا أن المحكي عن الغنية والمهذّب والمنتهى [١] جواز تبديله بما يقوم مقامه في منع التراب ؛ ولعلّه للمروي في العلل وفيه : « نزل رسول اللّه ٩ قبر سعد بن معاذ حتى لحّده وسوّى عليه اللبن وجعل يقول : ناولني حجراً ، ناولني تراباً رطباً يسدّ به ما بين اللبن ، فلمّا أن فرغ وحثا التراب عليه وسوّى قبره قال رسول اللّه ٩ : إني لأعلم أنه سيبلى ويصل إليه البلى ، ولكن اللّه عزّوجلّ يحبّ عبداً إذا عمل عملا فأحكمه » الحديث [٢].
ويستفاد منه إطلاق اللبن على ما يعمّ الحجر ، واستحباب الطين لسدّ الخلل كما استفيد من الخبر الأول ، وحكي التصريح به عن الفاضلين في المعتبر والنهاية والمنتهى والتذكرة [٣].
( و ) أن ( يخرج من قبل رجليه ) مطلقاً ؛ للخبرين : « من دخل القبر فلا يخرج منه إلّا من قبل الرّجلين » [٤]. ويشعر به الدالّ على أنه الباب [٥].
خلافاً للإسكافي في المرأة فيخرج من عند رأسها ؛ لإنزالها عرضاً ، وللبعد عن العورة [٦] ، وإطلاق النص حجة عليه.
( و ) أن ( يهيل الحاضرون ) ويصبون التراب في قبره بعد تشريجه ؛ للمستفيضة ، وهي ما بين مطلقة بإهالته باليد [٧] ، ومقيدة له ( بظهور الأكف )
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٤ ، المهذب ١ : ٦٣ ، المنتهي ١ : ٤٦١.
[٢] علل الشرائع : ٣٠٩ / ٤ ، الوسائل ٣ : ٢٣٠ أبواب الدفن ب ٦٠ ح ٢.
[٣] المعتبر ١ : ٢٩٩ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٧٧ ، المنتهي ١ : ٤٦١ ، التذكرة ١ : ٥٣.
[٤] الكافي ٣ : ١٩٣ / ٤ ، التهذيب ١ : ٣١٦ / ٩١٧ ، الوسائل ٣ : ١٨٣ أبواب الدفن ب ٢٣ ح ١. والخبر الثاني : الكافي ٣ : ١٩٣ / ٥ ، الوسائل ٣ : ١٨٤ أبواب الدفن ب ٢٣ ح ٢.
[٥] الوسائل ٣ : ١٨٢ أبواب الدفن ب ٢٢ الأحاديث ٤ ، ٦ ، ٧.
[٦] نقله عنه في المختلف : ١٢١.
[٧] الوسائل ٣ : ١٨٩ أبواب الدفن ب ٢٩.