رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٧ - الغسالة
« توضأ منه » [١].
وربما يستفاد من جمع عدم الخلاف فيه [٢] ، وربما أوهم بعض العبارات ثبوت الكراهة فيه.
وما تقدّم من الأخبار موردها الجنب ، فإلحاق الغير به يحتاج إلى دليل. والإجماع غير معلوم لاختصاص بعض العبارات به ، كالأخبار. وتنزيله على التمثيل يتوقف على الدليل. ومعه في أمثال الزمان لا يحصل العلم به ولم يتصدّ أحد لنقله ليجب اتباعه.
إلّا أنّه في الجملة مع ذلك غير بعيد بشهادة الاستقراء ، حيث إنّ المستفاد منه اشتراك الحائض ومن في حكمها معه في كثير من الأحكام.
ولكن يبقى الكلام في غيرهما ، كالمستحاضة الكثيرة مثلاً ، ولعلّ فتوى أكثر الأصحاب كافية في ثبوت الكراهة. واللّه أعلم.
وممّا ذكر يظهر عدم الكراهة في المستعمل في الأغسال المندوبة ، ولعلّه لا خلاف فيه ، كما صرّح به جماعة [٣] ، وأفتى به بعض المانعين [٤].
( وفي ) تنجّس ( ما يزال به الخبث إذا لم تغيره النجاسة قولان ) بل أقوال.
( أشهرهما ) وأظهرهما ( التنجيس ) مطلقاً من الغسلة الاولى وما زاد
[١] التهذيب ١ : ٤١٧ / ١٣١٧ ، الاستبصار ١ : ٢٢ / ٥٤ ، الوسائل ١ : ١٦٢ أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ١٢.
[٢] منهم العلامة في المنتهي ١ : ٢٣ ، وفخر المحققين في الإيضاح ١ : ١٩ ، وصاحب الحدائق ١ : ٤٤٧.
[٣] منهم المحقق في المعتبر ١ : ٩٠ والعلامة في نهاية الإحكام ١ : ٢٤٣ ، والتحرير ١ : ٦ ، والتذكرة ١ : ٥.
[٤] كاشيخ في الخلاف ١ : ١٧٢.