رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧ - لموت الحمار والبغل
قبل طلوع الشمس فيه متقدما ، من باب المقدّمة وتهيئة الأسباب قبل ذلك.
ولا يجزي مقدار اليوم من الليل ، ولا الملفّق منهما.
ويجوز لهم الصلاة جماعة ، لا جميعا بدونها كما قيل [١] ، ولا الأكل كذلك لعدم المانع في الأول ، وعدم صدق نزح اليوم في الثاني. وربما قيل بجوازه أيضا لقضاء العرف بذلك [٢] ، فعدم الصدق ممنوع. وهو محتمل ، لكن الأول أولى وأحوط.
والحكم في أصله ممّا لا خلاف فيه ، بل عن الغنية الإجماع عليه [٣] ، فينجبر به قصور سند الخبرين ، وتهافت الأول مع غيره فيه أيضاً [٤] ـ لو كان ـ [٥] لو قلنا [٦] بالنجاسة بالملاقاة ، وإلّا فلا احتياج لنا إليه بناء على التسامح في أدلّة السنن.
( و ) ينزح ( لموت الحمار والبغل ) فيها مقدار ( كرّ ) بلا خلاف في الأول للخبر : عمّا يقع في البئر ـ إلى أن قال ـ : حتى بلغت الحمار والجمل فقال : « كرّ من ماء » [٧].
ونقله في المعتبر بزيادة : « والبغل » [٨] ، وهو الموجود في بعض نسخ
[١] انظر المسالك ١ : ٣.
[٢] كما الذكرى : ١٠ وجامع المقاصد ١ : ١٣٩ ، والمدارك ١ ٦٨.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٢.
[٤] وجه التهافت أن ظاهره يدل على وجوب النزح يومين ، ونزح جميع الماء للأشياء المذكورة فيه ، ولم يذهب إليهما أحد من الأصحاب.
[٥] التعبير به من أجل التأمل في قصور السند من حيث كونه موثقاً ، والتأمل في التهافت من جهة احتمال التأويل القريب في دفعه. منه رحمه الله.
[٦] في « ش » و « ل » : وقلنا.
[٧] التهذيب ١ : ٢٣٥ / ٦٧٩ ، الاستبصار ١ : ٣٤ / ٩١ ، الوسائل ١ : ١٨٠ أبواب الماء المطلق ب ١٥ ح ٥.
[٨] المعتبر ١ : ٥٧.