رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٠ - عدم جواز استعمال النجس والعظم والروث في الاستنجاء
بالتوزيع ، قولان ، أصحّهما : الأول ، يعرف وجهه ممّا تقدم من الاُصول وأخبار التثليث ، لعدم تبادر المقام منها.
ولو لم ينق بها وجب الزيادة عليها إجماعاً ، تحصيلاً للنقاء المأمور به في الأخبار.
ويستحب الوتر مع حصول النقاء بدونه للنبويين ، في أحدهما : « من استجمر فليوتر ، فإن فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج » [١].
( ولا ) يجوز أن ( يستعمل ) النجس بغير الاستعمال إجماعاً ، كما عن المنتهى [٢] قيل : لخبر الأبكار [٣]. ولا ما يزلق [٤] عن النجاسة لعدم تحقق النقاء. والأحوط مراعاة الجفاف ، بل قيل بوجوبه [٥].
ولا ( العظم ولا الروث ) بإجماعنا المحكي عن الفاضلين وظاهر الغنية [٦] ، والمعتبرة المنجبرة بالشهرة ، منها : « من استنجى برجيع أو عظم فهو برئ من محمّد ٦ » [٧].
ومنها : « لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام ، فإنه زاد إخوانكم من الجن » [٨].
[١] انظر سنن ابن ماجة ١ : ١٢١ / ٣٣٧ ، ومسند أحمد ٢ : ٣٧١ ، وسنن البيهقي ١ : ١٠٤.
وأيضاً : التهذيب ١ : ٤٥ / ١٢٦ ، الاستبصار ١ : ٥٢ / ١٤٨ ، الوسائل ١ : ٣١٦ أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ح ٤.
[٢] المنتهي ١ : ٤٦.
[٣] قال به صاحب المدارك ١ : ١٧٢ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٠.
[٤] في « ل » و « ح » : يلزق.
[٥] كما في نهاية الإحكام ١ : ٨٨.
[٦] المحقق في المعتبر ١ : ١٣٢ والعلامة في المنتهي ١ : ٤٦ ؛ وانظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٤٩.
[٧] سنن البيهقي ١ : ١١٠ بتفاوت يسير ، سنن أبي داود ١ : ٩ / ٣٦.
[٨] كنز العمال ٩ : ٣٥٤ / ٢٦٤١٦.