رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٩ - حكم الإضطرار إلى ما لا يجوز التكفين به
كالذكرى [١].
ويمكن الاعتذار عمّا في المتن وغيره باختصاص أخبار التكفين بحكم التبادر بالقطن ، مضافاً إلى النهي عن الكتّان في الخبر [٢] ، وإشعار به في آخر [٣] ، المستلزم ذلك للنهي عن غيره بطريق أولى ، ويلحق به ما اجمع على جوازه كالصوف ممّا يؤكل لحمه ، ودلّ عليه الرضوي : « ولا بأس في ثوب صوف » [٤] ويبقى جواز الباقي ـ ومنه ما لا يتم الصلاة فيه ـ خاليا عن الدليل. وهو كاف في المنع ، بناءً على وجوب تحصيل البراءة اليقينية في مثل المقام.
ومن هنا ينقدح وجه المنع عن الجلد مطلقاً ، وفاقا للمعتبر والنهاية والتذكرة والذكرى [٥] وإن استشكل في الثاني في جلد المأكول المذكى ، مضافاً إلى عدم إطلاق الثياب عليه.
وكذا الشعر والوبر ، وفاقا للإسكافي [٦] ، خلافاً للكتب المزبورة.
( ومع الضرورة تجزي اللفافة ) الواحدة الشاملة لجميع البدن إن أمكن ، وإلّا فما تيسر ولو ما يستر العورتين خاصة. وتجب إجماعاً ؛ لأصالة بقاء الوجوب ، وما دلّ على أنّ « الميسور لا يسقط بالمعسور » [٧].
ولو أحوجت إلى ما منع عنه سابقاً ، فإن كان المنع للنهي عنه كالحرير
التحرير ١ : ١٨ ، المعتبر ١ : ٢٨٠ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٤٢ ، التذكرة ١ : ٤٣.
[١] الذكرى : ٤٦.
[٢] التهذيب ١ : ٤٥١ / ١٤٦٥ ، الاستبصار ١ : ٢١١ / ٧٤٥ ، الوسائل ٣ : ٤٢ أبواب التكفين ب ٢٠ ح ٢.
[٣] الكافي ٣ : ١٤٩ / ٧ ، الفقيه ١ : ٨٩ / ٤١٤ / التهذيب ١ : ٤٣٤ / ١٣٩٢ ، الاستبصار ١ : ٢١٠ / ٧٤١ ، الوسائل ٣ : ٤٢ أبواب التكفين ب ٢٠ ح ١.
[٤] فقه الرضا ٧ : ١٦٩.
[٥] المعتبر ١ : ٢٨٠ نهايه الإحكام ٢ : ٢٤٣ ، التذكرة : ٤٣ ، الذكرى : ٤٦.
[٦] كما نقله عنه في المعتبر ١ : ٢٨٠.
[٧] عوالي اللآلي ٤ : ٥٨ / ٢٠٥.