رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١١ - استقبال الريح بالبول
ويحمل على عدم تأكد الكراهة فيه ، أو عدم التنجيس أو التقذير وإن كره من جهة أخرى جمعاً. ولا يعتبر التكافؤ هنا مسامحة ، ويحتملهما كلامهما.
ولظاهرهما وظاهر المفيد [١] في الثاني ، فلم يجوّزوه. وهو أحوط.
وتتأكد كراهتهما في الليل لما ينقل من أنّ الماء بالليل للجن ، فلا يبال فيه ولا يغتسل ، حذراً من إصابة آفة من جهتهم [٢].
وظاهر الروايات ـ كالمتن ـ مع الأصل يقتضي اختصاص الكراهة بالبول خاصة.
خلافاً للأكثر ومنهم الشيخان ، فألحقا به الغائط [٣]. ولا بأس للأولوية كما عن الذكرى [٤]. فتأمّل.
وفي ثبوتها في الماء المعدّ في بيوت الخلاء لأخذ النجاسة واكتنافها كما يوجد في الشام وما جرى مجراها من البلاد الكثيرة الماء.
إشكال ، ينشأ من الإطلاق ، ومن الأصل وعدم تبادر مثله منه. والأول أحوط.
( واستقبال الريح به ) أي بالبول ، بل مطلقاً للمرفوع : ما حدّ الغائط؟ فقال : « لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها » [٥] ومثلها في المرسل [٦].
وعن علل محمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم : ولا يستقبل الريح
[١] كما في المقنعة : ٤١.
[٢] غوالي اللآلي ٢ : ١٨٧ ، وانظر نهاية الإحكام ١ : ٨٣.
[٣] المفيد في المقنعة : ٤١ ، والطوسي في المبسوط ١ : ١٨.
[٤] الذكري: ٢٠.
[٥] الكافي ٣ : ١٥ / ٣ ، الفقيه ا : ١٨ / ٤٧ ، التهذيب ١ : ٢٦ / ٦٥ ، الوسائل ١ : ٣٠١ أبواب أحكاه الخلوة ب ٢ ح ٢.
[٦] المقنع ٧ ، الوسائل ١ : ٣٠١ أبواب الخلوة ب ٢ ذيل الحديث ٢.