رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٩ - سقوط الغسل والكفن عن الشهيد
ينقض الحرب ولا نقل من المعركة بل مات فيها ، وفاقاً للمهذّب والذكرى وظاهر شيخنا المفيد في المقنعة [١].
خلافاً لإطلاق عبارة المصنف وجماعة [٢] ، وعلّل في المنتهى بما روي عن النبي ٩ أنه قال يوم اُحد : « من ينظر ما فعل سعد بن ربيع؟ » فقال رجل : أنا أنظر لك يا رسول اللّه ، فنظر فوجده جريحا به رمق فقال له : إن رسول اللّه ٩ أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات ، فقال : أنا في الأموات فأبلغ رسول اللّه عني السلام ، قال : ثمَّ لم أبرح أن مات ولم يأمر النبي ٩ بتغسيل أحد منهم [٣].
وهو ضعيف ؛ لعدم مقاومته الأصل والصحاح وغيرها.
( وينزع عنه الخفّان ) مطلقاً كما عن المقنعة والغنية والشرائع والمعتبر والمبسوط والمهذّب والنهاية [٤] لخروجهما عن الثياب عرفاً فيتعلق بدفنهما النهي عن تضييع المال المحترم جزماً.
وعن المراسم والوسيلة والسرائر [٥] : تخصيص ذلك بعدم إصابتهما الدم وإلّا فيدفن ؛ لعموم الأخبار بدفنه بدمائه [٦].
وفيه : أنّ المعنى النهي عن التغسيل ، فإنّ من المعلوم أن العموم غير مراد ، لنزع السلاح عنه.
وأما الخبر : « ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة
[١] المهذّب ١ : ٥٥ ، الذكرى : ٤١ ، المقنعة : ٨٤.
[٢] منهم الشيخ في الخلاف ١ : ٧١٠ ، والعلامة في المنتهي ١ : ٤٣٣.
[٣] المنتهي ١ : ٤٣٣.
[٤] المقنعة : ٨٤ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣. الشرائع ١ : ٤٣ ، المعتبر ١ : ٣١٣ ، المبسوط ١ : ١٨١ ، المهذّب ١ : ٥٥ ، النهاية : ٤٠.
[٥] المراسم : ٤٥ ، الوسيلة : ٦٣ ، السرائر ١ : ١٦٦.
[٦] الوسائل ٢ : ٥٠٦ ابواب غسل الميت ب ١٤.