رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - وجوب الاستظهار علي ذات العادة مع تجاوز الدم عن العادة
دمها عليها فيما دون ( ومع ) استمرار ( الدم ) وتجاوزه عنها ( تستظهر ) وتحتاط بترك العبادة مطلقاً كما هو ظاهر الفتاوي ، أو مع عدم استقامة الحيض كما في الصحيح [١] ويومئ إليه الخبر [٢].
وجوباً كما عن ظاهر الأكثر [٣] وصريح الاستبصار والسرائر [٤] ؛ عملاً بظاهر الأوامر الواردة به في الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة [٥] ، والاحتياط في العبادة فإنّ تركها على الحائض عزيمة ، واستصحاب الحالة السابقة.
أو استحباباً كما عن التذكرة وعامة المتأخرين [٦] ؛ التفاتاً إلى أخبار الأمر بالرجوع إلى العادة والعمل فيما عداها بالاستحاضة ، وأخذاً بظن الانقطاع على العادة وبظاهر لفظ الاحتياط في بعض المعتبرة [٧] ، وحملاً للأوامر على الاستحباب جمعاً.
وهو الأقوى ، لا لما ذكر ، لتصادم الأخبار من الطرفين ، وعدم مرجح ظاهر في البين إلّا التقية في الثانية لكونه مذهب أكثر العامة [٨] ، واختلاف الأدلة في مقادير الاستظهار مع التخيير فيها بينها الظاهر كل منهما في الاستحباب ؛ بل للأصل السليم عن المعارض في البين ، بناءً على ما عرفت من تصادم الأدلة
[١] التهذيب ٥ : ٤٠٠ / ١٣٩٠ ، الوسائل ٢ : ٣٧٩ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٨.
[٢] التهذيب ١ : ٤٠٢ / ١٢٥٧ ، الوسائل ٢ : ٣٧٩ أبواب الاستحاضة ب ٣ ح ١.
[٣] انظر كشف اللثام ١ : ٩٧.
[٤] الاستبصار ١ : ١٤٩ ، السرائر ١ : ١٤٩.
[٥] انظر الوسائل ٢ : ٣٠٠ أبواب الحيض ب ١٣ ، وص ٣٧١ أبواب الاستحاضه ب ١.
[٦] التذكرة ١ : ٢٩ ؛ وانظر المدارك ١ : ٣٣٣.
[٧] انظر الوسائل ٢ : ٣٠٢ أبواب الحيض ب ١٣ ح ٧ ، وص ٣٧٥ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٨ و ١٢.
[٨] كما ذكرة العلامة في المنتهي ١ : ١٠٣.