رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٦ - وجوب الاستظهار علي ذات العادة مع تجاوز الدم عن العادة
وأحدهما ـ كأحد الأولين ـ كالمقنع في الاقتصار عليها.
أو إلى العشرة كما عن السيّد والإسكافي [١] ، وظاهر المقنعة والجمل [٢] ، وأجازه الماتن في غير الكتاب ولكن احتاط بما فيه [٣] ، وكذا عن الشهيد إلّا أنه اشترط في البيان ظنها بقاء الحيض [٤].
للموثق : « تنتظر عدتها التي كانت تجلس ، ثمَّ تستظهر بعشرة أيام » [٥].
وفي معناه المرسل : « إن كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة » [٦].
وهما مع قصورهما سنداً وعملاً وعدداً يحتملان الورود مورد الغالب ، وهو كون العادة سبعة أو ثمانية ، فيتحدان مع الأخبار السابقة. وهو وإن جرى فيها فيخلو ما عدا الغالب عن النص بالاستظهار ، إلّا أنّ إلحاقه به بالإجماع المركب كاف في ثبوته فيه ؛ والإجماع لا يتم إلّا في الناقص عن الثلاثة ، فتبقى هي كالزائد عليها إلى العشرة خالياً من الدليل ، فيرجع حينئذ إلى مقتضى الأصل وهو عدم مشروعية الاستظهار.
فتعيّن القول بالأول أو الثاني سيّما مع كثرة القائل بهما ، والأول أقرب إلى الترجيح ولكن الثاني غير بعيد.
وغير خفي أنّ الاختلاف بين الأوّلين والثالث إنما هو مع قصور العادة عن العشرة بأزيد من الثلاثة ، وبين الأوّلين مع قصورها عنها بها ، وإلّا فلا خلاف.
[١] نقله عن السيد في المعتبر ١ : ٢١٤ ، حكاه عن الإسكافي كشف اللثام ١ : ٩٦.
[٢] المقنعة : ٥٥ ، الجمل ( الرسائل العشر ) : ١٦٣.
[٣] المعتبر ١ : ٢١٥.
[٤] البيان : ٥٨.
[٥] التهذيب ١ : ٤٠٢ / ١٢٥٩ ، الاستبصار ١ : ١٤٩ / ٥١٦ ، الوسائل ٢ : ٣٠٣ أبواب الحيض ب ١٣ ح ١٢.
[٦] التهذيب ١ : ١٧٢ / ٤٩٣ ، الاستبصار ١ : ١٥٠ / ٥١٧ ، الوسائل ٢ : ٣٠٣ أبواب الحيض ب ١٣ ح ١١.