رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٨ - حكم أيام الاستظهار اذا تجاوز الدم عن العشرة أو انقطع عليها
هذا هو المشهور ، بل ربما حكي عليه الإجماع [١].
ولا تساعده الأخبار في المضمار ، بل هي في الدلالة على دخول ما بعد الاستظهار في الاستحاضة بقول مطلق ولو مع الانقطاع عليه واضحة المنار.
ولكن قوة احتمال ورودها مورد الغالب توجب ظهورها في الشق الأوّل وهو انتهاء أيام الاستظهار إلى العاشر وانقطاعها عليه.
وعلى هذا يحمل لفظة « أو » على التنويع وبيان ما هو الغالب من الأفراد ـ كما فعله في المنتهى ولو من وجه آخر [٢] ـ لا التخيير كما هو المشهور ، فلا تشمل حينئذ المقام ، وليس في الحكم بتحيّضها الجميع حذر من جهتها.
نعم : فيه الحذر من جهة الأخبار الآمرة بالرجوع إلى العادة وجعلها حيضاً خاصة [٣] ؛ لكنها ـ مع تطرّق الوهن إليها بأخبار الاستظهار إجماعاً ـ معارضة بأدلة « ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض » بالبديهة. ولا ريب في رجحانها بالضرورة ؛ لغلبة الظن بالحيضية ، والاعتضاد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون من الإجماع قريبة ، مع أنّ الحكاية في نقله صريحة كما مرّت إليه الإشارة.
مضافاً إلى الاعتضاد بإطلاق الحسنة : « إذا رأت المرأة الدم قبل العشرة أيام فهو من الحيضة الاولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » [٤].
وخصوص المرسلة المنجبر ضعفها بالشهرة وقصور دلالتها بالإجماع
[١] التذكرة ١ : ٣٢.
[٢] وهو بيان تنويع مزاج المرأة بحسب قوته وضعفه الموجبين لزياردة الحيض وقلّته. انظر المنتهي ١ : ١٠٤.
[٣] انظر الوسائل ٢ : ٢٨١ أبواب الحيض ب ٥.
[٤] الكافي ٣ : ٧٧ / ١ ، التهذيب ١ : ١٥٩ / ٤٥٤ ، الوسائل ٢ : ٢٨٩ أبواب الحيض ب ١١ ح ٣.