رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٦ - استحباب تباعد البئر والبالوعة
( فسبع ) أذرع على الأشهر جمعا بين الخبرين المطلقين في كلا الأمرين [١].
وفي رواية : « إن كان الكنيف فوق النظيفة ـ أي كان في جهة الشمال منها ـ فلا أقلّ من اثني عشر ذراعاً ، وإن كان تجاها بحذاء القبلة وهما مستويان في مهبّ الشمال فسبعة أذرع » [٢].
وبها أفتى الإسكافي [٣] ، إلّا أنّ في تطبيق مذهبه المنقول عنه عليها نوع غموض وإن استدل بها عليه.
وفي رواية في قرب الإسناد : « إن كان بينهما عشرة أذرع وكانت البئر التي يستقون منها ممّا يلي الوادي فلا بأس » [٤].
واختلاف التقادير في هذه الأخبار قرينة الاستحباب ، مضافاً إلى الأصل ، وضعف الأسانيد ، والاتفاق المنقول ، وخصوص ما تقدّم من قوله : « ليس يكره من قرب ولا بعد ». والثاني غير مانع من الفتوى به على ما تقرّر من جواز المسامحة في أدلة السنن. ولا ينافيه نفي الكراهة في الأخير عن صورة انتفى فيها التقادير إلّا على القول بأن ترك المستحب مكروه ، وهو خلاف التحقيق.
[١] الأول : الكافي ٣ : ٨ / ٣ ، التهذيب ١ : ٤١٠ / ١٢٩١ ، الاستبصار ١ : ٤٥ / ١٢٧ ، الوسائل ١ : ١٩٨ أبواب الماء المطلق ب ٢٤ ح.
الثاني : الكافي ٣ : ٧ / ١ ، التهذيب ١ : ٤١٠ / ١٢٩٠ ، الاستبصار ١ : ٤٥ / ١٢٦ ، الوسائل ١ : ١٩٩ أبواب الماء المطلق ب ٢٤ ح ٣.
[٢] التهذيب ١ : ٤١٠ / ١٢٩٢ ، الوسائل ١ : ٢٠٠ أبواب الماء المطلق ب ٢٤ ح ٦.
[٣] نقله عنه في المختلف : ١٥ ، وفيه : قال ابن الجنيد : إن كانت الأرض رخوة والبئر تحت البالوعه فليكن بينهما اثنا عشر ذراعاً ، وإن كانت صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة فليكن بينهما سبعة أذرع.
[٤] قرب الإسناد : ٣٢ / ١٠٣ ، الوسائل ١ : ٢٠٠ أبواب الماء المطلق ب ٢٤ ح ٨.