رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٨ - النوم الغالب على الحاستين
إلى الصدوقين ضعيفة [١] ، وعبارتهما مؤوّلة لدعوى أحدهما الإجماع على النقض به في الخصال [٢].
وإطلاق النصوص وكلام الأصحاب يقتضي ناقضية النوم بنفسه ، لا من حيث كونه محتملاً لخروج الحدث معه ، كما نسب إلى العامة [٣] ، وفي الحسن تصريح به ، حيث قال ٧ : « لا ينقض الوضوء إلّا حدث ، والنوم حدث » [٤].
وما ربما يتوهم منه المخالفة [٥] لعلّه محمول على التقية لما ذكر ، ولتصريح بعض المعتبرة بعدم نقض الطهارة باحتمال طروّ الناقض شكاً أو ظناً.
ففي الصحيح : « عمّن حرّك إلى جنبه شيء وهو لم يعلم به ، قال : « لا حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك أبداً ، ولكن ينقضه بيقين آخر » [٦].
وفي الموثق : « إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءاً حتى تستيقن أنك أحدثت » [٧] وبذلك صرّح جمع من الأصحاب [٨].
[١] راجع المعتبر ١ : ١١٠ ، والتذكرة ١ : ١١ ، الذخيره : ١٣.
[٢] لم نعثر على هذا الإجماع في الخصال. نعم ، نسبه ، إلى دين الامامية في الأمالي : ٥١٤.
[٣] نسبه إليهم المحقق في المعتبر ١ : ١٠٩ والعلامة في التذكرة ١ : ١١ ، وانظر بداية المجتهد ١ : ٣٦ ، والمغني ١ : ١٩٧.
[٤] التهذيب ١ : ٦ / ٥ ، الاستبصار ١ : ٧٩ / ٢٤٦ ، الوسائل ١ : ٢٥٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٤.
[٥] انظر الوسائل ١ : ٢٥٥ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٣.
[٦] التهذيب ١ : ٨ / ١١ ، الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ١.
[٧] الكافي ٣ : ٣٣ / ١ ، التهذيب ١ : ١٠٢ / ٦٢٨ بتقاوت يسير ، الوسائل ١ : ٢٤٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٧.
[٨] منهم السبزواري في الذخيرة : ١٤ ، وصاحب الحدائق ٢ : ٩٩ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٦.