رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٤ - حكم من طهرت قبل آخر الوقت بقليل
إطلاقها وجوب الصلاة أداء أو قضاءً بإدراك الطهارة وشيء من الصلاة ولو كان أقل من ركعة ، فاحتمال المصنف العمل بإطلاقها مطلقاً [١] ضعيف. كضعف ما عن النهاية من لزوم قضاء الفجر عليها بحصول الطهر لها قبل طلوع الشمس على كل حال [٢].
فيجب ـ على المختار ـ قضاء الظهرين كالعشاءين بإدراك خمس ركعات بعد الطهارة أو الشروط قبل الغروب ، وانتصاف الليل أو الفجر ـ على الاختلاف في آخر وقت العشاءين. وهو المحكي عن المبسوط في الظهرين في بحث الصلاة وابن سعيد [٣] وكافة المتأخرين. خلافاً لموضع آخر من المبسوط والمهذّب فاستحبابهما حينئذ كالعشاءين [٤]. وهو ضعيف. كضعف ما عن الإصباح من استحباب فعل الظهرين بإدراك خمس قبل الغروب والعشاءين بإدراك أربع [٥].
وما عن الفقيه من وجوب الظهرين بإدراك ستّ ركعات [٦] إن أريد به المثل فلا بأس به ، وإن أريد به اشتراط الست في الوجوب ـ كما هو ظاهر العبارة ـ فهو كسابقه ضعيف.
ثمَّ في كون الصلاة المدركة منها ركعة لو أتى بها في الوقت ( أداء ) بجميعها ، كما عن المبسوط والتحرير والمختلف والمنتهى ونهاية الإحكام [٧] ،
[١] المعتبر ١ : ٢٤٠.
[٢] النهاية : ٢٧.
[٣] المبسوط ١ : ٧٣ ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : ٦١.
[٤] المبسوط ١ : ٤٥ ، المهذّب ١ : ٣٦.
[٥] حكاه عن الاصباح في كشف اللثام ١ : ٩٧.
[٦] الفقيه ١ : ٢٣٢.
[٧] المبسوط ١ : ٧٢ ، التحرير ١ : ٢٧ ، المختلف : ٧٥ ، المنتهي ١ : ٢٠٩ ، نهاية الإحكام ١ : ١٢٤.