رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٥ - القميص والإزار
لو كان المراد بالإزار اللفّافة لكان اللازم أن يقال : قميص ولفافتان.
وبهذه الأخبار المستفيضة يحمل إطلاق غيرها من المعتبرة المتقدمة.
هذا ، مع أنّ المستفاد من بعض الصحاح كون الثوبين اللذين كفّن بهما الرسول ٩ كما في المعتبرة هما الإزار والقميص ، ففي الصحيح : « كان ثوبا رسول اللّه ٩ اللذان أحرم فيهما يمانيين ، عبري وأظفار ، وفيهما كفّن » [١].
لما سيأتي ـ إن شاء اللّه تعالى ـ في الحج أنّ ثوبي الإحرام إزار يتزر به ورداء يتردى به ، كما يستفاد من الأخبار كالصحيح : « والتجرد في إزار ورداء ، أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء » [٢].
وبذلك ثبت أن من أجزاء كفنه ٩ الإزار.
ونحوه الكلام في الصحيح عن أبي الحسن الأول ٧ قال : سمعته يقول : « إني كفّنت أبي في ثوبين شطويّين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه » [٣].
وظاهر الحسن المتقدم [٤] في تكفين أبي جعفر ٧ أيضاً ذلك ، حيث إنّ الظاهر من الرداء الحبرية عدم شموله البدن فليس إلّا الإزار.
وحيث إنّ هذه الأخبار أفصحت عن المراد بالثلاثة الأثواب المأمور بها في الأخبار ظهر أن القطع الثلاث المزبورة مأمور بها واجبة وإن قصرت أكثر هذه الأخبار بنفسه عن إفادة الوجوب.
[١] الفقيه ٢ : ٢١٤ / ٩٧٥ ، الوسائل ٣ : ١٦ أبواب التكفين ب ٥ ح ١.
[٢] الكافي ٤ : ٢٤٩ / ٧ ، الوسائل ١١ ، ٢٢٣ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ١٥.
[٣] الكافي ٣ : ١٤٩ / ٨ ، التهذيب ١ : ٤٣٤ / ١٣٩٣ ، الاستبصار ١ : ٢١٠ / ٧٤٢ ، الوسائل ٣ : ١٠ أبواب التكفين ب ٢ ح ١٥.
[٤] في ص : ٣٨٠.