رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٣ - القميص والإزار
وتعيين الاُليين هو المشهور بين الأصحاب ودلّ عليه أكثر أخبار الباب ، فممّا دلّ منها عليهما الصحيحة السابقة أوّل المستفيضة ؛ للتصريح فيها للمرأة بالدرع الذي هو قميص ، والمنطق الذي هو إزار ، ولا فرق بينها وبين الرجل في ذلك إجماعاً ، والزائد لها إنّما هو الخمار واللفافة الثانية.
والصحيح : كيف أصنع بالكفن؟ قال : « خذ خرقة فتشدّ على مقعدته ورجليه » قلت : فالإزار؟ قال : « إنها لا تعدّ شيئاً ، إنما تصنع لتضم ما هناك وأن لا يخرج منه شيء » إلى أن قال : « ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف » [١].
ودلالته واضحة على كون المراد فالإزار هنا المئزر بقرينة توهّم عدم لزومه بشد الخرقة ، ولا وجه له لو كان المراد به اللفافة ، لبعدها عن محل التوهم.
مضافاً إلى أنّ بالإزار هو المئزر ، لغةً ، كما عن الصحاح : المئزر : الإزار [٢] ومجمع البحرين : معقد الإزار من الحقوين ، ويستفاد منه أيضاً أنّ إطلاق الإزار على الثوب الشامل للبدن على ندرة [٣]. وفي الكنز :الإزار : لنگ كوچك [٤].
وشرعاً كما يستفاد من النصوص المستفيضة الواردة في باب ستر العورة لدخول الحمّام ، ففي الموثق في جماعة دخلوا الحمّام بغير إزار : « ما يمنعكم من الإزار؟! فإن رسول اللّه ٩ قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام » [٥].
[١] الكافي ٣ : ١٤٤ / ٩ ، التهذيب ١ : ٣٠٨ / ٨٩٤ ، الوسائل ٣ : ٨ أبواب التكفين ب ٢ ح ٨. وفي الجميع بتفاوت يسير.
[٢] صحاح الجوهري ٢ : ٥٧٨.
[٣] مجمع البحرين ٣ : ٢٠٤.
[٤] كنز اللغات : ١١٨ مادة « ازار ».
[٥] الكافي ٦ : ٤٩٧ / ٨ : الفقيه ١ : ٦٦ / ٢٥٢ ، الوسائل ٢ : ٣٩ أبواب آداب الحمام ب ٩ ح ٤.