رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٠ - حكم من تري الدم مع الولادة
أسماء سألت رسول اللّه ٩ وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعل المستحاضة » [١].
ونحوه الخبر المروي في المنتقى [٢] مع التصريح في ذيله بما مرّ في الأخبار المتقدمة.
أو الشذوذ ، كالصحيح الدالّ على الأمر بالقعود ثماني عشرة سبع عشرة [٣] ، إذ ظاهره التخيير ولا قائل به. مع احتماله ـ كمضاهيه ـ الحمل على التقية ، مضافاً إلى عدم مكافاتها لما تقدّم من الأدلة.
ولا إلى القول بالرجوع إلى العادة لمعتادتها وإلى الثمانية عشر لفاقدتها كما في المختلف [٤] لعدم الدليل عليه سوى الجمع بين الأخبار الآمرة بالرجوع إلى العادة والأخبار الآمرة بالرجوع إلى الثمانية عشر ، حملاً للأخيرة على فاقدة العادة.
وهو مع عدم الشاهد عليه ضعيف ؛ لاستلزامه حملها على الفرض النادر. مع بعد جريانه في حكاية أسماء ؛ لأنّها تزوجت بأبي بكر بعد موت جعفر بن أبي طالب ٧ ، وكانت قد ولدت منه عدّة أولاد ، ويبعد كلّ البعد عدم استقرار عادة لها في تلك المدّة. هذا مضافاً إلى ما عرفت ممّا فيها من الأجوبة.
فإذا لم يمكن المصير إلى شيء من الأقوال المزبورة تعيّن ما قلناه ، لعدم
[١] الكافي ٣ : ٩٨ / ٣ ، التهذيب ١ : ١٧٨ / ٥١٢ ، الاستبصار ١ : ١٥٣ / ٥٣٢ ، الوسائل ٢ : ٣٨٤ أبواب النفاس ب ٣ ح ٧.
[٢] المنتقي ١ : ٢٣٥ ، الوسائل ٢ : ٣٨٦ أبواب النفاس ب ٣ ح ١١.
[٣] التهذيب ١ : ١٧٧ / ٥٠٨ ، الاستبصار ١ : ١٥٢ / ٥٢٨ ، الوسائل ٢ : ٣٨٦ أبواب النفاس ب ٣ ح ١٢.
[٤] المختلف : ٤١.