رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٨ - حكم كفارة وطئها
مضافاً إلى اختلاف الأخبار الموجبة ، لأنها بين مطلق للدينار ، ومطلق لنصفه كما في الموثقين المتقدمين ، ومقيّد له بما يأتي كما في الرواية المتقدمة ، وموجب للتصدّق على مسكين بقدر شبعه مطلقاً كما في رواية [١] ، وموجب له على عشرة كذلك كما في الموثق إلّا أنه في وطء الجارية [٢] ، وموجب له على سبعة في استقبال الدم مع التصريح بلا شيء عليه في غيره مطلقاً كما في الصحيح [٣].
ولقائلٍ الجواب عن الأول : بالعدول عنه بما تقدّم.
وعن الثاني : بحمله على التقية المؤيد بكون روايته عن الصادق ٧ وفتوى أبي حنيفة في زمانه مشتهرة. مع ورود الخبر الثالث في الخاطئ منه ، والمراد منه إمّا الجاهل بالموضوع كما حمله الشيخ عليه [٤] ، أو الحكم كما يناسبه ذيله من نسبته إلى العصيان. ولا كفارة عليه على التقدير الأول إجماعاً ، وكذلك على التقدير الثاني ، لاشتراط العلم في الوجوب كما عن الخلاف والجامع [٥] ، أو الرجحان المطلق كما عن المنتهى والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والشرائع والذكرى [٦] ، بل وعن بعض الأصحاب
ب ٢٩ ح ٣.
[١] التهذيب ١ : ١٦٣ / ٤٦٩ ، الاسبتصار ١ : ١٣٣ / ٤٥٧ ، الوسائل ٢ : ٣٢٨ أبواب الحيض ب ٢٨ ح ٥.
[٢] التهذيب ١ : ١٦٤ / ٤٧٠ ، الاسبتصار ١ : ١٣٣ / ٤٥٨ ، الوسائل ٢ : ٣٢٧ أبواب الحيض ب ٢٨ ح ٢.
[٣] الكافي ٧ : ٤٦٢ / ١٣ ، الوسائل ٢٢ : ٣٩١ أبواب الكفارات ب ٢٢ ح ٢.
[٤] التهذيب ١ : ١٥٤.
[٥] الخلاف ١ : ٢٢٥ ، الجامع للشرائع : ٤١.
[٦] المنتهي ١ : ١١٥ ، التذكرة ١ : ٢٧ ، التحرير ١ : ١٥ ، نهاية الإحكام ١ : ١٢١ ، الشرائع ١ : ٣١ ، الذكرى : ٣٤.