رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨١ - من شكّ في شيء من أفعال الوضوء والغسل بعد الانصراف
ومثله الحسن وفيه : « فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنه من الحبائل » [١].
ومن الأول في الثاني الصحيح : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت ، وقد صرت في حال اُخري في الصلاة أو غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى اللّه تعالى ممّا أوجب اللّه تعالى عليك فيه وضوءاً لا شيء عليك » [٢].
ومثله الآخر المضمر : قال ، قلت : الرجل يشك بعد ما يتوضأ ، قال : « هو حين ما يتوضأ أذكر منه حين يشك » [٣].
ومن هذا التعليل يستفاد اتحاد الغسل مع الوضوء في حكم الشك المزبور ، مضافاً إلى استلزام وجوب الرجوع والإتيان بالمشكوك فيه بعد الانصراف الحرج المنفي آيةً وروايةً وفتوىً ، وخصوص الصحيح : عن رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ، فقال : « إذا شك وكانت به بلّة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلّة ، فإن دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شيء عليه » [٤].
ولو كان شكّه في العضو الأخير منه أو من الغسل وجب التدارك قبل الانصراف ، لعدم تحقّق الإكمال ، ومنه الجلوس وإن لم يطل زمانه كذا قيل [٥] ، فتأمل. ولا ريب أنه أحوط في الجملة.
ب ١٣ ح ٣.
[١] الكافي ٣ : ١٩ / ١ ، التهذيب ١ : ٢٨ / ٧١ ، الاستبصار ١ : ٤٩ / ١٣٧ ، الوسائل ١ : ٣٢٠ أبواب أحكام الخلوة ب ١١ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٣٣ / ٢ ، التهذيب ١ : ٢٦١ / ١٠٠ ، الوسائل ١ : ٤٦٩ أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ١.
[٣] التهذيب ١ : ٢٦٥ / ١٠١ ، الوسائل ١ : ٤٧١ أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٧.
[٤] الكافي ٣ : ٣٣ / ٢ ، التهذيب ١ : ٢٦١ / ١٠٠ ، الوسائل ٢ : ٤٦٠ أبواب الجنابة ب ٤١ ح ٢.
[٥] المدارک ١ : ٢٥٨.