رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٦ - الثاني إيجاب الكفّارة دليل على كون المقتول مؤمناً
من سكّان دار الحرب، فإنّه تعالى أعاده لبيان انّه لا تجب الدية في قتله.
حاصل الإشكال: لو كان المقتول خطأ هو المؤمن كان اللازم الاقتصار بالشق الأوّل، دون ذكر الشق الثالث لأنّه داخل تحته.
ولمّا كان لازم ذلك، هو ترك الشق الثاني أيضاً، لأنّ المقتول فيه أيضاً مؤمن، استدركه وقال بخلاف ما إذا كان المقتول خطأ من سكان دار الحرب فإنّه تعالى أعاده لبيان انّه لا تجب الدية في قتله.
يلاحظ عليه: بأنّ المقتول في الشقوق الثلاثة هو المؤمن، لكن باختلاف في الدار والأُسرة المنتمي إليها، فالمؤمن المقتول خطأ:
إمّا أن يكون من سكان دار الإسلام ففيه الدية والكفّارة.
أو من سكان دار الحرب ففيه الكفّارة دون الدية. أمّا الأوّل فلأجل كون المقتول مؤمناً، وأمّا الثاني فلأنّه لا يرث الكافر المؤمن.
أو من سكان مواضع أهل الذمّة والعهد.
وإذا اختلفت القيود المؤثرة في الحكم، لا يكون القسم الثالث من قبيل عطف الشيء على نفسه.
الثاني: إذا كان المقتول مؤمناً، فكيف يرثه قومه الكفّار؟! لأنّ المفروض أنّه مؤمن ولكن قومه كفّار لا يرثون بخلاف ما إذا كان المقتول كافراً، حيث يرثه قومه الكافرون.
يلاحظ عليه: أنّه لو قلنا بشمول «لا توارث بين أهل ملّتين» للدية أيضاً