رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٩ - الرسالة الثامنة والستون الحلف بالطلاق
اعلم أنّ الطلاق غير المنجّز ينقسم إلى قسمين:
١ـ الطلاق المعلّق.
٢ـ الحلف بالطلاق.
وكلاهما من أقسام غير المنجّز، والفرق بينهما أنّه لو قصد من التعليق الحثّ على الفعل، أو المنع عنه، يسمّى حلفاً بالطلاق كقوله: إن دخلت الدار فأنتِ طالق، أو إن لم تدخلي الدار فأنت طالق; أو قصد منه تصديق المخبر، كقوله: زوجتي طالق لو كان في حقيبتي بضاعة ممنوعة.
وأمّا إذا علّق ولم يكن منه لا الحث على الفعل ولا المنع منه، ولا التنبيه على تصديق المخبر، يسمّى طلاقاً معلّقاً، كقوله: أنتِ طالق إن طلعت الشمس، أو أنتِ طالق إن قدم الحاج، أو أنتِ طالق إن لم يقدم السلطان، فهو شرط محض ليس بحلف، لأنّ حقيقة الحلف، القسم.
وإنّما سمّي تعليق الطلاق على شرط حلفاً تجوزاً، لمشاركته الحلف في المعنى المشهور وهو الحث أو المنع أو تأكيد الخبر نحو قوله: واللّه لأفعلنّ، أو لا واللّه لا أفعل، أو واللّه لقد فعلت أو واللّه لم أفعل، وما لم يوجد فيه هذا المعنى لا تصحّ تسميته حلفاً [ ١ ].
[١] المغني: ٧/ ٣٦٥.