رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٠ - الأمر الثاني الروايات الواردة في خصوص جواز النظر إلى شعور نساء أهل الذمّة
إثارة الشهوة وعدم الافتتان، كما هو الظاهر من قوله سبحانه:(وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ).[ ١ ]
٤. المتبادر من الروايات أنّ السبب الوحيد أو الجزء الأقوى لإيجاب الحجاب والستر وحرمة النظر والمسّ هو صيانة المجتمع من فوران الشهوة، وإذا كنت في شكّ من ذلك فلاحظ الروايات التالية:
١. روى الكليني عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: سمعته يقول: «النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة».[ ٢ ]
٢. وروى في «الوسائل» عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال:«النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، من تركها للّه عزّ وجلّ لا لغيره أعقبه اللّه أمناً وإيماناً يجد طعمه».[ ٣ ]
إلى غير ذلك من الروايات في هذا المضمار.
هذا ونكمل المقال بذكر أمرين:
الأوّل: أنّ ما ذكره من التحليل لو صحّ فإنّما يتم في المجتمعات الغربية حيث إنّ المرأة لها تلك الذهنية، وأمّا المرأة المسلمة الّتي تعيش في المجتمعات الإسلامية فليس لها تلك الذهنية إلاّ الشاذة من النساء، ومن
[١] الأحزاب:٥٣.
[٢] الوسائل: ج ١٤ ، الباب١٠٤ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ١٤ ، الباب١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ٥.