رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٥ - الإشكال الأوّل عدم تمشّي قصد المعاوضة
المتكلم يدّعي أنّ الرجل الشجاع من مصاديق الأسد فيكون هذا أساساً لإثبات خواص الأسد له كما في قول الشاعر:
لدى أسد شاكي السلاح مقذِّف *** له لُبَد أظفارُه لم تُقلَّم
وقد أورد عليه المحقّق الإيرواني بقوله: كيف تكون المعاوضة المبنيّة على أمر غير حقيقي، حقيقية وهل يزيد الفرع على أصله، ولعمري أنّ هذه الدعوى من المصنّف في غير محلها.[ ١ ]
أقول: إنّ مراد الشيخ من الأمر الحقيقي هو قصد المعاوضة ومن الأمر الادّعائي ادّعاء المالكية فإذا تظاهر الغاصب بالمالكية ـ كما هو الحال ـ بين الناس، يكون هذا سبباً لتمشي القصد الجدي للمعاوضة، كما هو الحال كذلك في ادّعاء أنّ الرجل الشجاع أسد حيث إنّ هذا الادّعاء يكون مبرراً لإثبات خواصه عليه.
ومن ذلك يعلم ضعف ما أفاده السيد الحجة(قدس سره)حيث أورد على الشيخ أنّ اعتبار الغاصب نفسه مالكاً لا تترتب عليه الآثار العرفية والشرعية، لأنّها تترتب على اعتبار العرف والشرع فما يحصل بدعوى الغاصب هو حصول الملكية في اعتباره وليس هذا منشأ لحصول المعاوضة العرفية والشرعية.[ ٢ ]
يلاحظ عليه: أنّ الإشكال في المقام عقلي وهو عدم تمشّي القصد الجدي للغاصب، فحاول الشيخ أن يثبت أنّ القصد في المقام جدّي باعتبار
[١] تعليقة الإيرواني:١٢٣.
[٢] كتاب البيع: ٢٧٢.