رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - ١ أقوال العلماء
ثمّ قال: وقد اعتذرنا لشيخنا أبي جعفر الطوسي رضي اللّه عنه فيما يوجد في كتاب النهاية فقلنا: أورده إيراداً لا اعتقاداً، وقد اعتذر هو في خطبة مبسوطه عن هذا الكتاب يعني النهاية بما قدمنا ذكره.[ ١ ]
٥. وقال الكيدري: لا يجوز لهؤلاء التقصير إلاّ إذا كان لهم في بلدهم مقام عشرة أيّام فحينئذ يجب التقصير، وإن كان مقامهم في بلدهم خمسة أيّام قصّروا الصلاة بالنهار وتمّموها بالليل.[ ٢ ]
نعم لم يذكره أكثر القدماء كابن أبي عقيل، والصدوق في المقنع والهداية، والمفيد في مقنعته، والمرتضى في الانتصار، وسلاّر في مراسمه، والحلبي في كافيه، وابن زهرة في غنيته.
نعم ذكره كثير من المتأخّرين من عصر المحقّق إلى يومنا هذا .
قال المحقّق: وضابطه أن لا يقيم في بلده عشرة أيّام، فلو أقام أحدهم عشرة ثمّ أنشأ سفراً قصّر، وقيل: يختص ذلك بالمكاري فيدخل في جملته الملاّح والأجير، والأوّل أظهر ولو أقام خمسة قيل: يُتم، وقيل: يقصر نهاراً صلاته دون صومه ويتم ليلاً، والأوّل أشبه.[ ٣ ]
وقال العلاّمة في الإرشاد: والضابط أن لا يقيم في بلده عشرة أيّام، فإن أقام أحدهم عشرة فصاعداً قصر، وإلاّ أتم ليلاًو نهاراً على رأي.[ ٤ ]
ونقل المحقّق في المعتبر عن بعضهم انّ اشتراط (عدم) إقامة عشرة
[١] السرائر: ١/٣٤١.
[٢] إصباح الشيعة: ٩٢.
[٣] الشرائع: ١/١٠٢.
[٤] إرشاد الأذهان: ١/٢٧٥.