رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٨ - الصورة الرابعة إذا عُلم المالك والمقدار وجهل مقدار الحرام
وأمّا الأحاديث الحاكية عن قول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)فبما أنّ اللفظ الصادر عنه(عليه السلام)غير معلوم، فلا يمكن الاعتماد عليه في الموارد المشكوكة.
وثانياً: أنّ الاكتفاء بالخمس فيما علم كون الحرام أزيد والإلزام به فيما إذا كان أقلّ أمر بعيد حسب الأُصول المسلّمة، فالتعبّد به يحتاج إلى تصريح خاص، ولا يصحّ فيه الاكتفاء بالإطلاق، ولأجل ذلك قال صاحب الجواهر: لو اكتفى بإخراج الخمس هنا لحلّ ما علم من ضرورة الدين خلافه إذا فرض زيادته عليه، كما أنّه لو كُلِّف به مع فرض نقيصته عنه وجب عليه بذل ماله الخاص له.[ ١ ]
وثالثاً: ما أفاده الشيخ في جانب التعليل بأنّ قوله(عليه السلام):«فإنّ اللّه قد رضي من المال بالخمس» بمعنى كفاية الخمس عن الزائد الواقعي لو ثبت، لا عن الزائد المعلوم.
الثاني: إخراج خمسه وصرفه في مصرف الخمس، وإخراج الزائد والتصدّق به بحكم أنّه مجهول المالك، وهو الظاهر من بعض أعلام العصر.
يلاحظ عليه: أنّ المورد داخل تحت إحدى الطائفتين لا كلتيهما، فعلى الطائفة الأُولى يُكْتفى بالخمس لا غير، وعلى الطائفة الثانية يجب التصدّق بالجميع والتعامل معه معاملة مجهول المالك، فالجمع بينهما لا تساعده الأدلّة.
الثالث: إخراج الخمس والزائد معاً وصرفه في مصرف الخمس، وهو
[١] جواهر الكلام: ١٦ / ٧٤ .