رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - حكم الفرائض في المناطق القطبية
إلى الدرجة التسعين، و أمّا المناطق الواقعة بين هذه الدرجة والدرجة ٦٧ فيختلف طول النهار والليل حسب قربها وبعدها، وإن كان الجميع يتمتع بطول النهار أو الليل.
الثالث: قد عرفت أنّ بعض المناطق القريبة من الدرجة ٦٧ تتمتع بليل ونهار ضمن ٢٤ ساعة و ربما يكون ليله٢٢ ساعة ونهاره ساعتين وربما يكون بالعكس، فسكان هذه المناطق وإن طال نهارها أو ليلها مكلفون بالفرائض حسب نهارهم وليلهم، حسب مشرقهم ومغربهم فيصومون ٢٢ ساعة ويقيمون الفرائض اليومية في ضمن ساعتين، ولا مناص لنا من هذا القول، ولا يمكن لنا إجراء حكم النهار في الليل أو بالعكس، إنّما الكلام في المناطق الواقعة فوق هذه الدرجة التي يمرّ عليها ٢٤ ساعة وليس فيها ليل أو نهار، وهذه هي المسألة مورد البحث.
الرابع: المتبادر من كلمات الفقهاء في تلك المسألة هو أنّ الليل والنهار غير متميزين في المناطق القطبية، وأنّ الزمان إمّا نهار فقط أو ليل فقط، ولذلك اختلفت كلماتهم في كيفية إقامة الفرائض فيها. وأنّه كيف يمكن أن نصلّي المغرب والعشاء والشمس في السماء، أو نقيم الظهر والعصر والوقت ظلام دامس؟!
ولذلك طرحوا فرضيات قد عرفت حالها، وبقي ما اقترحه صاحب العروة ، و هو كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيراً بين أفراد المتوسط.