رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - الرسالة السابعة والخمسون الصلاة والصوم في المناطق القطبية
إذا فرض كون المكلّف في المكان الّذي نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر أو نهاره ثلاثة وليله ستّة أو نحو ذلك، ففي المسألة فروع:
١. المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيّراً بين أفراد المتوسط.
٢. احتمال سقوط تكليفهما عنه .
٣. سقوط الصوم وكون الواجب صلاة يوم وليلة واحدة.
٤. كون المدار بلده الذي كان متوطّناً فيه سابقاً، إن كان له بلد سابق.
ولا يخفى سقوط الوجوه الثلاثة الأخيرة.
أمّا سقوط التكاليف والفرائض بالمرّة فهو ممّا لا يحتمل أبداً.
أمّا وجوب صلاة يوم وليلة فهو أيضاً مثل السابق، مع عدم تحقّق الدلوك فيما إذا كانت الليلة طويلة.
وأمّا الأخير فلعلّ وجهه الاستصحاب، لكنّه انتقض بالعبور على المناطق التي تختلف فيها الليالي والأيام بالنسبة إلى وطنه قبل أن يصل إلى المناطق القطبية، والصالح للبحث هو الوجه الأوّل الذي لم يستبعده صاحب العروة، وإليك تحقيق المقام، و يتوقف على ذكر أُمور: