رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥ - الصورة الثانية فيما إذا كان أوّل الوقت مسافراً وآخره حاضراً
الباب ٢١ متعرضة لحكم الصورة الأُولى، وأمّا الأُخريتان ـ أي الرواية الخامسة والحادية عشرة من الباب ـ فقد عرفت مفادهما وأنّهما متعرضتان لحكم كلتي الصورتين وأنّ مفادهما هو كون المناط هو وقت الأداء فلا نعيد.وفي ضوء رواية محمد بن مسلم المذكورة، يستوضح بعض ما يمكن أن يكون شاهداً على فتوى الشيخ القائل بالتفصيل ـ بعد الدخول في البلد ـ بين بقاء الوقت فيتم وعدمه فيقصر، وقد استند في تفصيله هذا والذي أفتى به في النهاية والمبسوط إلى الروايتين التاليتين:
٤. معتبرة إسحاق بن عمار[ ١ ] قال: سمعت أبا الحسن(عليه السلام)يقول: في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال: «إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتم، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر».[ ٢ ]
والرواية بقرينة رواية ابن مسلم ليست ناظرة إلى سعة الوقت أو ضيقه بعد الدخول في البلد، بل ناظرة إلى سعته وضيقه وهو في السفر، فلو كانت هناك سعة في الوقت يدخل البلد ويتم وإلاّ فيقصر في الطريق.
٥. صحيح منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)يقول: «إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله، فإن شاء قصر وإن شاء أتم، والإتمام أحبّ إليّ».[ ٣ ]
[١] إسحاق بن عمار مردد بين بن حيان الإمامي و الساباطي الفطحي و إن كانا ثقتين وربما احتمل وحدتهما، و فيه تأمل كما هو واضح لمن لاحظ كلمة النجاشي في رجاله في حقّ الرجل.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦ .
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٩.