رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - دراسة سائر الأقوال
شرط لازم اتّفاقاً وفي الذكرى وإذا لم يسع ذلك تتعين بحال الأداء قطعاً.[ ١ ]
ومنها: التخيير مطلقاً، نقله السيد البروجردي ونسبه إلى الخلاف، والموجود في الخلاف هو التخيير بالنحو الماضي لا مطلقاً ولم يعلم قائله، وليس له دليل ظاهر سوى تصور أنّ كلاً من الصنفين متعرض لواحد من شقّي التخيير.
وبعبارة أُخرى: يرفع اليد عن تعيّن كلٍّ بقرينة الشقّ الآخر وتكون النتيجة، هو تخيير المكلّف بين القصر والإتمام، ولكنّه لا تساعده صحيحة ابن جابر حيث قال: «فإن لم تفعل فقد خالفت واللّه رسول اللّه».[ ٢ ]
و إن أراد منه التخيير الظاهري بحجّة أنّ الروايات المتعارضة، متعادلة فلا ترجيح بينهما، فيكون المكلّف مخيّراً في الظاهر في الأخذ بأحدهما، فهو فرع كونهما متعادلتين، وقد عرفت أنّ ما يدلّ على أنّ الملاك هو زمان الامتثال أصحّ سنداً وأقوى دلالة.
ومنها: التفصيل بين سعة الوقت للإتمام فيتم في الطريق وإلاّ فيقصر، وهو الظاهر من الشيخ في النهاية والمبسوط وقد مضى نصُّهما، وربما يستدل له بموثقة إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام)يقول، في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة، « إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتم، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر»[ ٣ ]. حيث إنّ ظاهره هو الإتمام في
[١] مفتاح الكرامة: ٣/٤٨٧.
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٢.
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦.